تقنية “الغرزة الأخيرة” تجهز ملعب هيوستن لاستضافة مواجهة السعودية والرأس الأخضر في المونديال

تقنية “الغرزة الأخيرة” تجهز ملعب هيوستن لاستضافة مواجهة السعودية والرأس الأخضر في المونديال

كورة سيتي – اكتملت بشكل رسمي كافة التجهيزات الخاصة بأرضية ملعب هيوستن في ولاية تكساس الأمريكية، والمعروف باسم NRG، وذلك قبل نحو أسبوع واحد فقط من ضربة بداية نهائيات كأس العالم، حيث يستعد هذا الصرح الرياضي الكبير لاستقبال سبع مباريات هامة خلال منافسات البطولة العالمية المنتظرة.

إقرأ أيضاً.. رسمياً.. ديشامب يعلن قائمة فرنسا لمونديال 2026 بقيادة مبابي وثيو هيرنانديز

تفاصيل تجهيز ملعب هيوستن ومواجهة السعودية والرأس الأخضر

يتسع ملعب هيوستن لـ 70 ألف متفرج، ويعد واحداً من بين 16 ملعباً تم اختيارها لاستضافة مباريات المونديال، حيث تقع 11 منها في الولايات المتحدة الأمريكية، بينما تتوزع بقية الملاعب على كندا والمكسيك. ومن المقرر أن يحتضن الملعب خمس مواجهات في دور المجموعات، تبرز من بينها مباراة السعودية والرأس الأخضر المقرر إقامتها في 26 يونيو، بالإضافة إلى استضافته لمباراة واحدة في دور الـ 32، وأخرى في دور ثمن النهائي.

ما هي تقنية “الغرزة الأخيرة” لتجهيز العشب الهجين؟

وفي إطار ما يُعرف تقنياً بعملية “الغرزة الأخيرة”، انتهت أعمال تركيب العشب تماماً لضمان تماثل أداء جميع الملاعب رغم التباين الكبير في المناخ. وأوضح إيوين هودج، رئيس قسم البنية التحتية للملاعب، أن هذه الخطوة تعد علامة فارقة ومرحلة انتقالية من البناء إلى الصيانة الفعالة لضمان جودة الأرضية طوال فترة البطولة.

وقد واجه فريق إدارة الملاعب بالفيفا، بقيادة الإسكتلندي آلان فيرجسون والنيوزيلندي إيوين هودج، تحديات هائلة على مدار أكثر من خمس سنوات لتجهيز 16 ملعباً للبطولة و77 ملعباً للتدريب موزعة على ثلاث دول بحجم قارة كاملة. ويقود الثنائي فريقاً يضم 650 متخصصاً في صيانة الملاعب بالمدن المستضيفة، إلى جانب عدد مماثل في مواقع التدريب.

تحديات لوجستية وفريق عمل ضخم خلف الكواليس

واجه تجهيز ملعب هيوستن تحديات زمنية خاصة، حيث لم يتمكن فريق العمل من دخول الملعب المغطى إلا في 1 مايو، لتستغرق العملية شهراً وبضعة أيام فقط. وشملت الأعمال وضع طبقة أساسية، وهيكل خلايا أرضية على شكل قرص العسل، وتمديد أنابيب الري، ثم وضع طبقة رملية بسمك 25 سم، وزراعة العشب وحياكته.

وتعتمد تقنية “الغرزة الأخيرة” على دمج عنصر هجين للعشب الطبيعي عبر حياكة ألياف صناعية على عمق يتراوح بين 10 إلى 18 سنتيمتراً تحت السطح لتعزيز المتانة والتناسق، وهو شرط أساسي من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وقد تم زراعة العشب الطبيعي للملاعب ومواقع التدريب بين مارس وأغسطس 2025، ونُقل عبر القارة لمسافات وصلت في أقصاها إلى 2250 كيلومتراً.

واستخدم الفريق نوعين من العشب: عشب برمودا للمناطق الدافئة، ومزيج من عشب كنتاكي الأزرق والشعير للمناطق الباردة، مع ضبط الإضاءة الاصطناعية والتهوية والتكييف للتحكم في الرطوبة داخل الملاعب المغطاة مثل ملعب هيوستن.

رقابة علمية دقيقة لأرضية الملعب أثناء المباريات

سيركز آلان فيرجسون وإيوين هودج على مراقبة أداء الأرضيات علمياً أثناء المباريات، من خلال رصد ارتداد الكرة وسرعتها، وحركة اللاعبين وتفاديهم للانزلاق، وتحليل لقطات الإعادة للوقوف على أي ملاحظات ونقلها فوراً للفرق الميدانية لضمان سير المباريات بأفضل شكل ممكن.

مقالات ذات صلة