ماوريسيو بوتشيتينو، المدير الفني السابق لتوتنهام، أعاد إثارة الأحاديث حول احتمال عودته إلى الفريق في شمال لندن من خلال تصريحاته الأخيرة التي أكد فيها أن النادي بحاجة للتنافس على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا.
تصريحاته جاءت في وقت يشهد فيه المدرب الحالي، توماس فرانك، ضغوطًا كبيرة. فالنتائج السيئة التي حققها الفريق وضعت مستقبله على المحك، حيث تشير التقارير إلى أن مسيرته التدريبية مع توتنهام تقترب من الانهيار.
بوتشيتينو، الذي يتولى الآن تدريب المنتخب الأمريكي، تحدث بصراحة في بودكاست الأداء العالي عن وضع النادي الحالي. وعلى الرغم من أن توتنهام أنهى جفافًا دام 17 عامًا بدون ألقاب بعد فوزه بالدوري الأوروبي الموسم الماضي تحت قيادة أنجي بوستيكوغلو، يبدي الأرجنتيني رأيه بأن هذه الإنجازات لا تلبي الطموحات الكبيرة لنادٍ بحجم توتنهام.
من وجهة نظره، لا يكتفي توتنهام بألقاب مثل الدوري الأوروبي، بل يجب أن يضع نصب عينيه الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، خاصة في ظل الإمكانيات المتوفرة الآن للنادي مقارنة بالماضي. أكد أن المنافسة على الألقاب المحلية مثل كأس كاراباو أو كأس الاتحاد الإنجليزي لا ترتقي لطموحات جمهور النادي، الذي طالما قدر محاولاتهم الجادة في المنافسة على البطولات الكبرى.
إلى جانب ذلك، تأتي هذه التصريحات في وقت صعب بالنسبة لفرانك. الفريق غارق حاليًا في أداء متواضع بالدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يحتل المركز الخامس عشر بفارق ست نقاط فقط عن منطقة الهبوط، ولم يحقق أي انتصار خلال سبع مباريات متتالية في الدوري. مواجهة نيوكاسل يونايتد المرتقبة أصبحت حاسمة، إذ من الممكن أن تكون الفرصة الأخيرة للمدرب الدنماركي قبل الإقالة، وسط تقارير عن اهتمام إدارة النادي بعودة بوتشيتينو لخلافته.
وعلى الرغم من قيادة فرانك لتوتنهام إلى دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا، إلا أن ضعف النتائج في الدوري المحلي جعل موقفه صعب الدفاع عنه. سجله الذي يتضمن سبعة انتصارات فقط خلال 25 مباراة يعكس تخبط الفريق تحت قيادته.
أما بوتشيتينو، فلا يزال يتمتع بشعبية كبيرة بين جماهير النادي بفضل فترة قيادته التي استمرت خمس سنوات بين 2014 و2019. خلال تلك الفترة، تحوّل توتنهام إلى منافس دائم على الألقاب، وبلغ ذروته بوصوله التاريخي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019، رغم خسارته أمام ليفربول.
مغادرة بوتشيتينو للنادي بعد خمسة أشهر من ذلك النهائي تركت مهمته غير مكتملة، وهو أمر لا يزال موضوعًا يتردد بين مشجعي الفريق. ومع اقتراب انتهاء عقده مع المنتخب الأمريكي بعد كأس العالم 2026، يتطلع العديد من أنصار توتنهام إلى احتمالية لم شمله بالنادي وإعادته للمنافسة على أعلى المستويات.