كورة سيتي – أدلى ساشا إمباشر، الوكيل السابق للنجم المصري محمد صلاح والرئيس التنفيذي لوكالة Spocs، بتصريحات مثيرة لصحيفة “ديلي ميل” الإنجليزية، كشف خلالها عن تفاصيل غير معروفة حول بداية المسيرة الاحترافية للاعب ليفربول الحالي، والرفض الذي واجهه من عدة أندية أوروبية قبل محطته التاريخية في نادي بازل السويسري.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه النجم المصري محمد صلاح، صاحب الـ33 عامًا، لتوديع جماهير ليفربول غدًا الأحد، حيث يخوض مواجهته الأخيرة بقميص الريدز ضد برينتفورد على أرضية ملعب “الأنفيلد” ضمن منافسات الجولة الثامنة والثلاثين والأخيرة من عمر بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.
البداية الصعبة ورفض ثلاثي الدوري الألماني
وأوضح ساشا إمباشر أن الرحلة الاحترافية للنجم المصري لم تكن مفروشة بالورود كما يعتقد البعض الآن، قائلًا: “الجميع يشاهد اليوم نجمًا عالميًا بارزًا، لكن رحلته الأولى من قارة إفريقيا لم تكن سهلة على الإطلاق”.
وكشف إمباشر عن كواليس تسويق اللاعب في بداياته، حيث قام ثنائي مكتب الوكالة في القاهرة، يحيى وإبراهيم، بتجميع مقطع فيديو يضم أبرز لقطات ومهارات محمد صلاح، وتم إرساله إلى مجموعة من الأندية الأوروبية. وفي الوقت الذي أبدى فيه ناديا بازل السويسري وسبورتينج براجا البرتغالي اهتمامًا باللاعب، قوبل صلاح بالرفض من ثلاثة أندية ألمانية وهي فرايبورج، هامبورج، وكولن، قبل أن يقرر بازل دعوته لخوض فترة معايشة وتجربة فنية.
كواليس فترة معايشة محمد صلاح في بازل
وأشار الوكيل السابق إلى أن محمد صلاح كان ينشط آنذاك في صفوف نادي المقاولون العرب المصري، معتبرًا أن قلة القاعدة الجماهيرية للنادي سهلت من عملية إقناعه بالرحيل وخوض التجربة الاحترافية، مقارنة بما قد يحدث لو كان يلعب لنادٍ جماهيري أكبر، مؤكدًا في الوقت ذاته على حجم الضغوطات الكبيرة التي واجهت اللاعب لترك انطباع أول قوي ومميز.
وتحدث إمباشر عن سمات صلاح الشخصية في تلك الفترة قائلًا: “كان محمد صلاح شخصًا فضوليًا للغاية ولديه رغبة كبيرة في التعلم. كانت تلك تجربته الأولى مع الأجواء الثلجية، ولم تكن لغته الإنجليزية جيدة في البداية لكنه نجح في تعلمها بسرعة فائقة. كنا نذهب معًا إلى كرنفال بازل، أو نقضي الوقت في لعب فيفا على الكمبيوتر، لكنه كان يتدرب بجدية تامة طوال الوقت. العزيمة التي رأيناها في عيني صلاح كانت أمرًا نادر الحدوث”.
صراع كبار أوروبا ومكالمة مورينيو الحاسمة
وانتقل ساشا إمباشر للحديث عن مرحلة رحيل اللاعب عن بازل في عام 2013، مؤكدًا أن ليفربول كان أول المهتمين بضم اللاعب، واستمرت المفاوضات مع النادي الإنجليزي لنحو ثلاثة أشهر، إلا أن الصفقة تعثرت بسبب المطالب المالية المرتفعة لنادي بازل السويسري.
وفي تلك الأثناء، حظي محمد صلاح باهتمام ملموس من أندية فولفسبورج ومونشنجلادباخ الألمانيين ونابولي الإيطالي، في حين كان مانشستر يونايتد وتوتنهام يراقبان الموقف عن كثب. وحسم نادي تشيلسي الإنجليزي الصفقة لصالحه بسرعة كبيرة بعد تدخل مباشر من المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الذي تحدث هاتفيًا مع صلاح، وهو ما منحه حافزًا كبيرًا لإتمام الانتقال، على الرغم من أن اللاعب كان معجبًا دائمًا بنادي ليفربول.
البحث المستمر عن “صلاح جديد” في أفريقيا
واختتم الوكيل السابق لـ محمد صلاح حديثه بالإشارة إلى الدور الحالي لوكالته في التنقيب عن المواهب الإفريقية الشابة وتقديم الفرص لها في أوروبا، كاشفًا عن امتلاكهم موهبة نيجيرية واعدة تدعى أنجيلو أجبيجوي، وهو جناح أيمن سريع يلعب بالقدم اليسرى، وقد خضع سابقًا لفترة تجريبية في صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي لكنه تعرض للمرض هناك، وينتظر حاليًا فرصة جديدة، مؤكدًا أن الجميع يتطلع دائمًا لاكتشاف “محمد صلاح جديد” في عالم كرة القدم.