نهاية الحقبة الذهبية.. رحيل جوارديولا عن مانشستر سيتي رسمياً بعد 10 أعوام من المجد والأرقام القياسية

نهاية الحقبة الذهبية.. رحيل جوارديولا عن مانشستر سيتي رسمياً بعد 10 أعوام من المجد والأرقام القياسية

كورة سيتي – أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، وصيف البريميرليج، بشكل رسمي عن نهاية الحقبة الأكثر نجاحاً في تاريخه الحديث، بقرار رحيل جوارديولا عن مانشستر سيتي مع نهاية الأسبوع الجاري. ويسدل المدير الفني الإسباني الستار على مسيرة أسطورية امتدت لعقد كامل (10 أعوام) داخل قلعة “الاتحاد”، نجح خلالها في قيادة الفريق السماوي لاعتلاء منصات التتويج محلياً وقارياً وعالمياً منذ توليه المسؤولية في عام 2016.

تفاصيل قرار الوداع وكلمات جوارديولا المؤثرة

أكد بيب جوارديولا، البالغ من العمر 55 عاماً، أن مواجهة أستون فيلا المقبلة يوم الأحد ستكون محطته الأخيرة على رأس القيادة الفنية للفريق. وفي تصريحات مؤثرة، قال المدرب الإسباني: “في أعماقي، أعلم أن الوقت قد حان للرحيل”، معبراً عن امتنانه الشديد للفترة الرائعة التي قضاها مع النادي. وأضاف: “يا لها من فترة رائعة قضيناها معاً، لا تسألوني عن أسباب رحيلي. لا يوجد سبب محدد، لكن في أعماقي أعلم أن الوقت قد حان، لا شيء يدوم إلى الأبد، ولو كان كذلك لبقيت هُنا. ما سيبقى إلى الأبد هو الشعور، الناس، الذكريات، والحب الذي أحمله لمانشستر سيتي”.

إقرأ أيضاً.. زلزال في غزل المحلة.. استقالة علاء عبد العال وتحديد البديل قبل مواجهة الاتحاد السكندري

وكانت التقارير الصحفية قد بدأت في الإشارة إلى اقتراب رحيل جوارديولا عن مانشستر سيتي للمرة الأولى يوم الإثنين الماضي. وفضل المدرب الإسباني الصمت وعدم الكشف عن ملامح مستقبله عقب خسارة فريقه لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لصالح أرسنال بعد ذلك بيوم واحد.

إرث تاريخي و20 لقباً تزين مسيرة الفيلسوف مع السيتي

يغادر جوارديولا مانشستر سيتي تاركاً خلفه إرثاً مرصعاً بالذهب يضم 20 لقباً محلياً وقارياً. وتتوزع هذه الحصيلة الاستثنائية بين 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب وحيد في دوري أبطال أوروبا، إلى جانب 3 ألقاب في كأس الاتحاد الإنجليزي، و5 ألقاب في كأس الرابطة، و3 ألقاب في درع المجتمع، بالإضافة إلى لقب وحيد في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبي.

وقد نجح المدرب الإسباني، الذي وفد إلى إنجلترا بعد مسيرة تدريبية مبهرة مع برشلونة (2008-2012) حقق خلالها لقبين في دوري الأبطال وثلاثة في الدوري الإسباني، تلتها ثلاثة مواسم ناجحة مع بايرن ميونيخ توج فيها بلقب الدوري الألماني ثلاث مرات، في تغيير وجه كرة القدم الإنجليزية بالكامل. وبفضل الدعم المالي الكبير، قاد السيتي للخروج من ظل غريمه التقليدي مانشستر يونايتد ليصبح القوة المهيمنة في البلاد.

أرقام قياسية ومنافسة شرسة في البريميرليج

سطر جوارديولا اسمه بحروف من ذهب في سجلات الأرقام القياسية، حيث قاد السيتي لحصد 100 نقطة تاريخية في البريميرليج ليتوج بلقبه الأول عام 2018، كما هيمن على اللقب لأربعة مواسم متتالية بين عامي 2021 و2024. وخلال هذه الرحلة، خاض منافسة حامية الوطيس مع ليفربول تحت قيادة الألماني يورجن كلوب، متفوقاً عليه بفارق نقطة وحيدة في عامي 2019 و2022. ومع ذلك، شهدت الفترة الأخيرة تنازله عن العرش لموسمين متتاليين؛ الأول لصالح ليفربول بقيادة الهولندي أرني سلوت عام 2025، والثاني لصالح أرسنال بقيادة ميكل أرتيتا في الموسم الجاري.

ملامح المستقبل والخليفة المنتظر في ملعب الاتحاد

فيما يتعلق بمستقبله المهني، لن يبتعد بيب تماماً عن أروقة النادي، حيث سيتولى دور سفير لمجموعة السيتي لكرة القدم، وسيقدم المشورة الفنية للأندية الـ 12 التابعة للمجموعة، ومن بينها تروا، جيرونا، باليرمو، ونادي نيويورك سيتي، إلى جانب العمل على مشاريع محددة. وفي المقابل، تشير التوقعات على نطاق واسع إلى أن الإيطالي إنتسو ماريسكا، مساعد جوارديولا السابق، هو المرشح الأبرز لتولي المهمة الفنية للفريق خلفاً له.

ومن مقرر أن تشهد شوارع مدينة مانشستر يوم الإثنين المقبل تنظيماً لموكب احتفالي مهيب لوداع المدرب الإسباني وتقدير مسيرته الأسطورية.

القضايا المالية المعلقة تلقي بظلالها على النهاية

يأتي توقيت رحيل جوارديولا عن مانشستر سيتي متزامناً مع استمرار التحقيقات في أكثر من 100 مخالفة مالية مزعومة منسوبة للنادي من قبل رابطة الدوري الإنجليزي منذ فبراير 2023. ورغم انتهاء جلسة الاستماع الخاصة بلجنة مستقلة في ديسمبر 2024، إلا أن النتائج لم تُعلن بعد، لتظل هذه القضية معلقة وتلقي بظلالها على الإنجازات الكبيرة التي حققها الفريق على المستطيل الأخضر.

مقالات ذات صلة