كورة سيتي – يستعد الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي لكتابة فصل جديد وغير مسبوق في تاريخ كرة القدم، حيث يضع نصب عينيه قيادة منتخب الأرجنتين للدفاع عن لقبه العالمي في نسخة كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
تحطيم الأرقام القياسية: ميسي والظهور السادس التاريخي
وفقاً لما أوردته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، فإن ليونيل ميسي سيخوض غمار المونديال القادم وهو في سن الـ38 عاماً، حاملاً معه إرثاً ثقيلاً من الأرقام القياسية. ميسي، الذي يمتلك حالياً الرقم القياسي كأكثر لاعب مشاركة في مباريات كأس العالم برصيد 26 مباراة، يطمح لتعزيز هذا الرقم والابتعاد بصدارته التاريخية في أكبر محفل كروي على وجه الأرض.
ولا تتوقف طموحات نجم إنتر ميامي عند هذا الحد، بل يسعى لتسجيل رقم قياسي عالمي جديد كأول لاعب في التاريخ يشارك في 6 نسخ مختلفة من بطولة كأس العالم، ليتفوق بذلك على أساطير كروية توقفت مسيرتهم عند 5 مشاركات، مثل الثنائي المكسيكي رافائيل ماركيز وأنطونيو كارباخال.
سيد الدقائق المونديالية: كيف تفوق ميسي على أساطير الدفاع؟
لقد أثبت ليونيل ميسي عبر مسيرته أنه ليس مجرد هداف، بل هو اللاعب الأكثر استدامة وتأثيراً في تاريخ البطولة. ميسي يتصدر حالياً قائمة أكثر اللاعبين خوضاً للدقائق في تاريخ كؤوس العالم بإجمالي 2315 دقيقة، متجاوزاً أرقاماً صمدت طويلاً لعمالقة الدفاع والوسط.
وقد نجح “البولجا” في تخطي الرقم القياسي للأسطورة الإيطالية باولو مالديني الذي توقف عند 2217 دقيقة، وكذلك الألماني لوثار ماتيوس الذي خاض 2047 دقيقة. الجدير بالذكر أن ميسي كان قد حطم رقم ماتيوس في عدد المباريات (25 مباراة) وهو الرقم الذي ظل صامداً لمدة 24 عاماً، قبل أن يرفعه ميسي إلى 26 مباراة بنهاية مونديال قطر.
من ألمانيا 2006 إلى لوسيل 2022: رحلة النضج الكروي
تعكس أرقام ميسي القياسية رحلة تطور مذهلة، بدأت كشاب موهوب ظهر لأول مرة في مونديال ألمانيا 2006، وصولاً إلى القائد المتكامل الذي رفع الكأس الغالية في ملعب لوسيل عام 2022. والآن، يتطلع العالم لمشاهدة ميسي وهو يتحدى الزمن مرة أخرى في نسخة 2026، حيث لا يزال يشكل التحدي الأصعب لأقوى المدافعين في العالم، ساعياً للحفاظ على الكأس الذهبية داخل خزائن الأرجنتين.