مكالمة «فايس تايم» تاريخية غيرت حياة خاليدو كوليبالي: أسرار اختيار السنغال وكواليس رحلته مع الهلال

مكالمة «فايس تايم» تاريخية غيرت حياة خاليدو كوليبالي: أسرار اختيار السنغال وكواليس رحلته مع الهلال

كورة سيتي – يعيش النجم السنغالي خاليدو كوليبالي، صخرة دفاع فريق الهلال الأول لكرة القدم، مسيرة استثنائية يمتزج فيها الفخر الرياضي بالانتماء الوطني العميق. ورغم نشأته في فرنسا واعتزازه بهويته الفرنسية، إلا أن تمثيل منتخب السنغال كان بالنسبة له قراراً يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، واصفاً إياه بأنه يمثل دمه، تاريخه، وأحلام والديه الحقيقية.

مكالمة فايس تايم التي رسمت طريق خاليدو كوليبالي

لم يكن قرار تمثيل السنغال بدلاً من فرنسا، البلد الذي ولد وترعرع فيه، مجرد خطوة عادية في مسيرة خاليدو كوليبالي. ففي مقال مؤثر نشره عبر منصة «ذي بلايرز تريبيون»، أوضح المدافع المخضرم أنه يعتبر نفسه ثمرة لثقافتين فرنسية وسنغالية، لكنه يرى في اختيار السنغال هداية وتوفيقاً من الله، مشيراً إلى أن شعوراً داخلياً كان يدفعه نحو هذا المصير منذ عام 2002.

إقرأ أيضاً.. صدام العمالقة يتجدد.. مجموعة نارية تجمع قطر واليابان في كأس آسيا 2027 بالسعودية

نقطة التحول الكبرى حدثت عام 2015، عندما اتصل به المدير الفني لمنتخب السنغال، أليو سيسيه، قائلاً له: «كولي، نحن مقبلون على دورة جديدة ونحتاجك. يجب أن تأتي معنا». ورغم أن كوليبالي كان يبلغ من العمر حينها 24 عاماً ويجلس على مقاعد البدلاء مع نادي نابولي الإيطالي، إلا أن سيسيه آمن بقدراته، مما دفع اللاعب للإيمان بمشروع السنغال.

وعندما اتخذ القرار، اتصل بوالديه عبر تطبيق «فايس تايم» ليزف إليهما الخبر. ويستذكر كوليبالي تلك اللحظة قائلاً إنها المرة الوحيدة التي رأى فيها والديه متحمسين لكرة القدم، حيث لمع الضوء في عيني والده فرحاً بهذا القرار التاريخي الذي يربط العائلة بجذورها الأصلية.

مسيرة دولية حافلة مع أسود التيرانجا

يستعد خاليدو كوليبالي لخوض مشاركته المونديالية الثالثة مع منتخب السنغال، بعد أن وصل إلى مباراته الدولية رقم 102. وكانت المشاركة الأولى له في كأس العالم عام 2018 قد انتهت بمغادرة السنغال من دور المجموعات كأول دولة تخرج بقاعدة اللعب النظيف. لكن في مونديال قطر 2022، نجح المنتخب في بلوغ ثمن النهائي، وكان لكوليبالي دور حاسم بتسجيله هدفه الدولي الأول في شباك الإكوادور ليقود بلاده للفوز بنتيجة 2-1 والعبور للدور الثاني، وذلك بعد أشهر قليلة من قيادته السنغال للتتويج بلقبها الإفريقي الأول على حساب منتخب مصر.

كواليس شارة القيادة وموقف نبيل مع كوياتيه

يتطلع خاليدو كوليبالي لحمل شارة قيادة السنغال في المونديال المقبل، مسترجعاً كواليس حصوله عليها لأول مرة خلفاً لزميله شيخو كوياتيه. وأوضح كوليبالي أنه شعر بالتردد في البداية احتراماً لكوياتيه، فجمع كبار لاعبي المنتخب وهم ساديو ماني، وإدريسا جانا جي، وإدوار ميندي، بالإضافة إلى شيخو كوياتيه، وأبلغهم بأنه لن يقبل الشارة إلا بموافقة الجميع. وجاءه كوياتيه في تلك الليلة ليعبر عن احترامه الكبير لرجولته ويمنحه مباركته الكاملة لقيادة الفريق.

من توهج أوروبا إلى الرحلة الزرقاء مع الهلال

بدأ خاليدو كوليبالي مسيرته الاحترافية مع نادي متز الفرنسي عام 2010 وخاض معه 41 مباراة في الدرجة الثانية، ثم انتقل إلى جنك البلجيكي وتوج معه بالكأس المحلية. بعد ذلك، شد الرحال إلى نابولي الإيطالي حيث خاض 317 مباراة وتوج بكأس إيطاليا والسوبر الإيطالي ليصبح أحد أفضل المدافعين عالمياً. ومن نابولي، انتقل إلى تشيلسي الإنجليزي لموسم واحد قبل أن ينضم إلى نادي الهلال السعودي.

مع الهلال، حقق كوليبالي نجاحات مميزة في موسمه الأول بالتتويج بلقب الدوري السعودي، كأس الملك، وكأس السوبر، ثم أضاف لقباً جديداً في كأس الملك للموسم المنتهي مؤخراً، بالإضافة إلى السوبر السعودي عام 2024. وكان قريباً من تحقيق لقب دوري آخر، لكن النصر حسم الأمور لصالحه في الجولة الختامية. وغاب كوليبالي عن صفوف الهلال في المراحل الست الأخيرة من الدوري، ونهائي الكأس الذي انتهى بنتيجة (2-1)، وثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة الذي خسره الفريق بنتيجة (5-7 بركلات الترجيح)، وذلك بسبب إصابة تعرض لها في عضلة الفخذ الأمامية.

مقالات ذات صلة