كورة سيتي – يترقب عشاق الساحرة المستديرة حول العالم صداماً نارياً يجمع بين برشلونة وغريمه التقليدي ريال مدريد، يوم الأحد المقبل، ضمن منافسات الجولة الـ 35 من الدوري الإسباني. هذه المواجهة التي تحمل الرقم 192 في تاريخ لقاءات الفريقين بالليجا، والـ 263 إجمالاً، لا تعد مجرد مباراة قمة تقليدية، بل هي بوابة الفريق الكتالوني نحو حسم لقبه الثاني على التوالي والـ 28 في تاريخه العريق.
مهمة هانزي فليك وسباق الـ 100 نقطة
يدخل برشلونة اللقاء وهو يتربع على عرش الصدارة بفارق 11 نقطة كاملة عن ملاحقه ريال مدريد، حيث يحتاج البلوجرانا إلى نقطة وحيدة فقط لإعلان تتويجه رسمياً قبل ثلاث جولات من النهاية. وبالإضافة إلى اللقب، يسعى المدرب الألماني هانزي فليك لتحقيق الفوز لمواصلة الزحف نحو حاجز الـ 100 نقطة، ليعادل الرقم التاريخي المسجل باسم جوزيه مورينيو مع الريال (2012) والراحل تيتو فيلانوفا مع برشلونة (2013).
تاريخ من الحسم.. 7 محطات خلدت تفوق البارسا
رغم أن كلاسيكو الأحد قد يشهد حسم اللقب مباشرة أمام ريال مدريد للمرة الأولى، إلا أن التاريخ يسجل 6 مناسبات سابقة كان فيها الكلاسيكو هو المفتاح السحري لتتويج برشلونة. بدأت هذه السلسلة في مارس 1945، حين اكتسح برشلونة بقيادة جوسيب ساميتير ضيفه الملكي بخماسية نظيفة، مما مهد الطريق لاستعادة اللقب بعد غياب دام 16 عاماً وبفارق نقطة واحدة في نهاية المطاف.
دراما التسعينيات ومعجزة ركلة جزاء ديبورتيفو
في موسم 1993-1994، كانت الإثارة في أوجها؛ حيث فاز برشلونة على ريال مدريد بهدف جييرمو أمور، ليبقى الصراع مشتعلاً مع ديبورتيفو لاكورونيا حتى الرمق الأخير. وفي الجولة الختامية، وبينما كان برشلونة يسحق إشبيلية 5-2، أهدر ميروسلاف دوكيتش مدافع ديبورتيفو ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة أمام فالنسيا، لتذهب الدرع إلى خزائن كتالونيا بفارق المواجهات المباشرة.
حقبة جوارديولا والريمونتادا الحديثة
لا يمكن نسيان ليلة 2 مايو 2009، حين صدم بيب جوارديولا العالم بفوز تاريخي 6-2 في قلب مدريد، بفضل تألق تيري هنري، وهو الانتصار الذي حسم المنافسة عملياً. وتكرر المشهد في 2010 بهدفي ميسي وبيدرو. أما في الموسم الماضي، فقد شهد ملعب الأولمبيك انتفاضة مذهلة؛ فرغم تقدم الريال بهدفي كيليان مبابي، عاد برشلونة ليسجل 4 أهداف في 26 دقيقة، منهياً اللقاء بنتيجة 4-2، ليحسم اللقب رسمياً في الجولة التالية أمام إسبانيول.