كورة سيتي – يرى بيتر كراوتش، مهاجم نادي ليفربول السابق، أن المدير الفني للفريق آرني سلوت يواجه اختباراً صعباً وموقفاً محرجاً بسبب النفوذ الكبير الذي يتمتع به النجم المصري محمد صلاح داخل قلعة آنفيلد. وأشار كراوتش إلى أن التصريحات والمنشورات الأخيرة للنجم المصري على وسائل التواصل الاجتماعي قد تثير غضب المدرب الهولندي وتضعه أمام قرار مصيري في الجولة الختامية من الدوري الإنجليزي الممتاز.
غضب مكتوم وتحدي لقرارات آرني سلوت
وفي تصريحات خص بها صحيفة ليفربول إيكو البريطانية، أوضح كراوتش أنه لو كان في مكان آرني سلوت، لشعر بعدم الاحترام جراء ما نشره محمد صلاح. وأضاف المهاجم السابق للريدز: لو كنت مكان سلوت لتحدثت مع صلاح بجدية كاملة، ولا أعلم حقيقة ما إذا كنت سأشركه بصفة أساسية في اللقاء المقبل أم لا، فبالتأكيد مثل هذه التصريحات تدعو للغضب.
ورغم نجاح آرني سلوت في تحقيق لقب الدوري الإنجليزي في موسمه الأول مع ليفربول، إلا أن كراوتش يعتقد أن الكفة تميل لصالح النجم المصري في صراع القوى داخل النادي، مؤكداً أن محمد صلاح يحظى بمكانة تفوق مكانة المدير الفني في الوقت الحالي لدى الجماهير والإدارة على حد سواء.
نفوذ محمد صلاح يفرض حسابات سياسية وليست تكتيكية
وتطرق كراوتش إلى المواجهة المرتقبة غداً أمام برينتفورد، والتي من المتوقع أن تكون الظهور الأخير لمحمد صلاح بقميص ليفربول. وأشار إلى أن استبعاد صلاح من التشكيل الأساسي سيكون قراراً بالغ الخطورة ويحمل طابعاً سياسياً أكثر منه تكتيكياً، نظراً لأن الجميع داخل النادي وخارجه يترقبون مشاركته الأساسية ووداعه للجماهير.
وتابع كراوتش تحليله للموقف قائلاً: في قرارة نفسه، سيشعر سلوت بالإهانة ويرغب في استبعاد اللاعب، وهنا يظهر الجدل الأزلي حول ما إذا كان اللاعب أهم من المدرب. وفي هذه الحالة الخاصة، من الواضح تماماً أن صلاح يملك دعماً جماهيرياً ومؤسسياً جارفاً يفوق ما يملكه آرني سلوت حالياً.
مقارنة تاريخية وتحذير من استبعاد الفرعون
واخُتتم بيتر كراوتش حديثه بوضع محمد صلاح في مصاف أساطير النادي التاريخيين، مشبهاً قيمته ومكانته بما قدمه عمالقة مثل ستيفن جيرارد، وغرايم سونيس، وألان هانسن، وكيني دالجليش. وحذر كراوتش من عواقب اتخاذ أي قرار يقضي بجلوس صلاح على مقاعد البدلاء في مباراته الأخيرة، واصفاً هذا الإجراء بأنه سيكون بالغ الخطورة على استقرار الفريق وعلاقته بالجماهير.