قبل مواجهة الأخضر.. كل ما تريد معرفته عن منتخب بورتوريكو والجزيرة الحائرة بين أمريكا وإسبانيا

قبل مواجهة الأخضر.. كل ما تريد معرفته عن منتخب بورتوريكو والجزيرة الحائرة بين أمريكا وإسبانيا

كورة سيتي – يستعد المنتخب السعودي الأول لكرة القدم لخوض مواجهة قوية ومثيرة مساء الجمعة المقبل، عندما يلتقي مع منتخب بورتوريكو في مباراة تجريبية هامة تأتي ضمن برنامج تحضيرات واستعدادات “الصقور” لخوض منافسات كأس العالم. وتسلط هذه المواجهة الضوء على منافس فريد يمتلك خصوصية تاريخية وجغرافية استثنائية تجعل منه حالة فريدة في عالم الساحرة المستديرة.

إقرأ أيضاً.. بملايين الدولارات.. بيدري يزلزل سوق الرعاية بعقد تاريخي طويل الأمد مع أديداس

من هو منتخب بورتوريكو منافس الأخضر المقبل؟

على الرغم من أن بورتوريكو لا تتمتع بعضوية كاملة في منظمة الأمم المتحدة، إلا أن منتخب بورتوريكو لكرة القدم يحظى بعضوية رسمية كاملة في الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وهو ما يمنحه الحق في خوض المنافسات الدولية ومواجهة منتخبات كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية، والآن يستعد لمقارعة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم في اختبار ودي قوي ومثير للاهتمام.

هوية سياسية حائرة بين واشنطن ومدريد

تتأرجح هوية بورتوريكو بين عالمين مختلفين تماماً؛ فهي ليست ولاية أمريكية كاملة الأركان، وفي الوقت ذاته ليست دولة مستقلة ذات سيادة كاملة، بل تمثل مساحة سياسية وثقافية تتنازعها انتماءات متعددة. وفي شوارع هذه الجزيرة الكاريبية، تتجاور اللغة الإسبانية بصفتها لغة الشارع والتواصل اليومي، مع اللغة الإنجليزية التي تعد اللغة الرسمية للبلاد، لتتقاطع الذاكرة الاستعمارية الإسبانية القديمة مع الحاضر الأمريكي المهيمن، صانعةً هوية هجينة وفريدة من نوعها.

ويحمل سكان الجزيرة الجنسية الأمريكية، لكنهم لا يتمتعون بتمثيل كامل داخل الكونغرس الأمريكي، كما لا يحق لهم التصويت في الانتخابات الرئاسية الأمريكية طالما كانوا مقيمين داخل حدود الجزيرة.

تاريخ عريق وجغرافيا الميناء الغني

تعني كلمة بورتوريكو باللغة الإسبانية “الميناء الغني”، وهو اسم كان يُطلق في الأصل لوصف الميناء الرئيسي للجزيرة (سان خوان حالياً) نظراً لثرائه التجاري الكبير. جغرافياً، تقع الجزيرة في قلب البحر الكاريبي، إلى الشرق من جمهورية الدومينيكان وإلى الغرب من جزر فيرجن، وتعتبر عاصمتها سان خوان أكبر مدنها ومركزها السياسي والاقتصادي النابض.

وقد ظلت الجزيرة مستعمرة خاضعة للتاج الإسباني لأكثر من 400 عام، قبل أن تنتقل تبعيتها بالكامل إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1898 في أعقاب الحرب الإسبانية الأمريكية، ومنذ ذلك الحين وهي تقع تحت الإدارة الأمريكية مع تطورات محدودة في إطار الحكم الذاتي.

أبرز مدن الجزيرة وتنوعها الديموغرافي

تضم بورتوريكو مجموعة من المدن التاريخية الهامة، وفي مقدمتها العاصمة سان خوان التي تضم الميناء التاريخي والحي الاستعماري القديم، تليها مدينة بونس المعروفة بلقب “العاصمة الثانية” وهي المركز الرئيسي للفنون والتراث والكرنفالات الثقافية، إضافة إلى مدينة ماياوييث الشهيرة بقطاعها الزراعي وجامعتها العريقة، ومدينة أريسيبو التي تشتهر بمرصدها الفلكي العالمي.

وينحدر سكان الجزيرة من مزيج عرقي وتاريخي يجمع بين السكان الأصليين من “شعب التاينو”، والمهاجرين الإسبان الذين استوطنوا البلاد خلال الحقبة الاستعمارية، بجانب الأفارقة الذين جُلبوا للعمل في تلك الفترة، ومع مرور الزمن تداخلت هذه الأصول مع التأثير الأمريكي الحديث لتنتج مجتمعاً كاريبياً متعدد الجذور ومركباً ثقافياً فريداً.

اقتصاد مرتبط بالولايات المتحدة

يرتبط اقتصاد بورتوريكو بشكل وثيق ومرتكز بالكامل على الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يعتمد بشكل أساسي على قطاع الصناعات الدوائية، والتصنيع، والنشاط السياحي المتنامي، بالإضافة إلى التحويلات المالية التي يرسلها المغتربون من الخارج، وهو ما يمنح الجزيرة استقراراً اقتصادياً نسبياً في المنطقة الكاريبية.

مقالات ذات صلة