كورة سيتي – في مفاجأة مدوية هزت أوساط كرة القدم العالمية، أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي بشكل رسمي عن رحيل مدربه الإسباني الأسطوري بيب جوارديولا، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات والألقاب دامت لعقد من الزمن.
وجاء هذا الإعلان الرسمي ليسدل الستار على حالة الجدل الواسع التي أحاطت بمستقبل المدير الفني الإسباني، خاصة قبل خسارة الفريق للقب الدوري الإنجليزي الممتاز إثر التعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام بورنموث.
تفاصيل الإعلان الرسمي لرحيل بيب جوارديولا عن مانشستر سيتي
وأوضح نادي مانشستر سيتي عبر موقعه الإلكتروني الرسمي أن بيب جوارديولا قد تقدم باستقالته من منصبه كمدير فني للفريق. ويأتي هذا القرار بعد 10 سنوات من النجاحات التاريخية غير المسبوقة، حيث قاد الفريق للتتويج بـ 20 لقباً، ليصبح بذلك المدرب الأكثر نجاحاً وتأثيراً في تاريخ النادي الإنجليزي.
وعلى الرغم من مغادرته القيادة الفنية، إلا أن العلاقة بين الطرفين لن تنقطع؛ حيث أعلن النادي أن بيب جوارديولا سيواصل ارتباطه بمجموعة سيتي لكرة القدم من خلال تولي منصب سفير عالمي للمجموعة. وسيتضمن دوره الجديد تقديم الاستشارات الفنية لمختلف الأندية التابعة للمجموعة، بالإضافة إلى العمل على مشاريع وشراكات استراتيجية محددة.
رسالة وداعية مؤثرة وكلمات تاريخية من جوارديولا
وفي تصريحات مؤثرة خص بها الموقع الرسمي لنادي مانشستر سيتي، تحدث جوارديولا عن مشاعره قائلاً: “عندما وصلت إلى هنا، حظيت بأول مقابلة مع نويل جالاجر، وخرجت وأنا أفكر أن الأمور ستكون ممتعة للغاية بوجوده”.
وأضاف جوارديولا متطرقاً إلى قرار مغادرته: “يا لها من أوقات رائعة قضيناها معاً. لا تسألوني عن أسباب رحيلي، فلا يوجد سبب محدد، لكنني أشعر في داخلي أن هذا هو الوقت المناسب للمغادرة، فلا شيء يدوم في هذه الحياة، ولو كان الأمر كذلك لبقيت هنا دائماً”.
وعبر المدرب الإسباني عن حبه الشديد لمدينة مانشستر قائلاً: “ما سيبقى خالداً هو الشعور والناس والذكريات الجميلة والحب الذي أكنه لمانشستر. هذه المدينة بنيت بالعمل الجاد والدؤوب، وهو ما تراه في لون طوب مبانيها، وفي عيون الناس الذين يبدأون عملهم مبكراً ويستمرون حتى وقت متأخر. إنها مدينة الثورة الصناعية التي غيرت العالم، وأعتقد أنني وفريقي أدركنا هذا المعنى جيداً”.
مواقف إنسانية لا تُنسى في مسيرة جوارديولا مع السيتي
واسترجع جوارديولا اللحظات الصعبة التي عاشها مع الجماهير والنادي، قائلاً: “لقد عملنا وعانينا وكافحنا وفعلنا الأشياء بطريقتنا الخاصة. للعمل الجاد أشكال عديدة، مثل رحلاتنا الشاقة إلى بورنموث عندما خسرنا لقب الدوري وكنتم حاضرين لدعمنا، ورحلاتنا التاريخية إلى أسطنبول حيث كنتم هناك أيضاً”.
كما تطرق إلى الجانب الإنساني والتضامن الذي أظهرته المدينة في الأوقات العصيبة، مستذكراً هجوم مانشستر أرينا بقوله: “أتذكرون هجوم مانشستر أرينا، حين أظهرت هذه المدينة للعالم معنى القوة الحقيقية، دون غضب أو خوف، بل بالحب والتضامن والتكاتف كمدينة موحدة”.
وأضاف متأثراً: “أتذكرون أيضاً فقداني لوالدتي خلال جائحة كورونا، وشعوري بالدعم الهائل من هذا النادي والجماهير والطاقم وأهل مانشستر. لقد منحتوني القوة عندما كنت في أشد الحاجة إليها، وكان كريس وأولادي وعائلتي الحاضرين دائماً، وكذلك رئيس النادي خلدون الذي كان بجانبي”.
واختتم بيب جوارديولا رسالته الوداعية بتوجيه الشكر للاعبين والجماهير قائلاً: “اللاعبون لا ينسون كل لحظة عشناها معاً. ما فعلناه كان من أجلكم جميعاً، ولقد كنتم استثنائيين حقاً، وربما لا تدركون الآن حجم الإرث الخالد الذي تتركونه خلفكم. مع اقتراب نهاية مسيرتي، أتمنى لكم السعادة وشكراً لكم على ثقتكم ودعمكم وحبكم. لقد قال توني والش في قصيدته الخالدة (هذا هو المكان)، وأنا أقول: آسف يا توني، هذا هو مكاني. نويل كنت على حق، لقد كانت تجربة رائعة للغاية، أحبكم جميعاً”.