كورة سيتي – تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة، فجر الأحد، نحو ملعب «جيليت»، الذي سيكون مسرحاً لمواجهة نارية ومصيرية تجمع بين منتخبي إسكتلندا الأول لكرة القدم وهايتي، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة في نهائيات كأس العالم 2026. ويدخل الطرفان هذا اللقاء وعينهما على التمسك بآمال العبور إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخهما.
وتكتسب هذه المواجهة أهمية بالغة في حسابات التأهل المعقدة، لا سيما في ظل الصراع المحتدم داخل المجموعة الثالثة التي تضم إلى جانبهما منتخبي البرازيل والمغرب، حيث تمثل نقاط هذا اللقاء خطوة حاسمة ومفصلية لمواصلة المشوار المونديالي.
طموح إسكتلندي لكسر عقدة المجموعات بقيادة نجوم البريميرليج والكالتشيو
يسجل المنتخب الإسكتلندي حضوره في المحفل العالمي للمرة الأولى منذ نسخة فرنسا 1998، ويتطلع هذه المرة إلى كسر العقدة التاريخية التي لازمت مشاركاته الثماني السابقة، حيث عجز تماماً عن تخطي دور المجموعات.
ويقود الكتيبة الإسكتلندية المدرب القدير ستيف كلارك، الذي يعول على كوكبة من الأسماء اللامعة الناشطة في أقوى الدوريات الأوروبية، وفي مقدمتهم سكوت مكتوميناي، نجم نابولي الإيطالي، وجون ماكجين، لاعب وسط أستون فيلا الإنجليزي، إلى جانب قائد الفريق أندي روبرتسون، الظهير الأيسر لنادي ليفربول.
وكان منتخب إسكتلندا قد حجز مقعده في مونديال 2026 بعد مسيرة مميزة تصدر خلالها مجموعته في التصفيات الأوروبية، مقدماً عروضاً هجومية قوية شهدت تسجيله 13 هدفاً، بينما استقبلت شباكه سبعة أهداف خلال ست مباريات خاضها في مشوار التأهل.
منتخب هايتي يسعى لكتابة التاريخ بعد غياب دام نصف قرن
على الجانب الآخر، يدخل منتخب هايتي المواجهة طامحاً إلى تدوين صفحة جديدة ومضيئة في سجله الكروي، حيث يشارك في نهائيات كأس العالم للمرة الثانية فقط في تاريخه، والأولى بعد غياب طويل دام 52 عاماً منذ ظهوره المونديالي الوحيد في نسخة عام 1974.
ويسعى المنتخب الكاريبي تحت قيادة مدربه الفرنسي سيباستيان مينييه إلى تحقيق انتصاره الأول على الإطلاق في تاريخ البطولة العالمية. ويعتمد مينييه بشكل أساسي على القوة الهجومية الضاربة لفريقه، والتي يتصدرها الهداف التاريخي دوكينز نازون، صاحب الـ44 هدفاً دولياً، وبجواره المهاجم المميز فرانتزدي بييرو الذي يملك في رصيده 34 هدفاً بقميص المنتخب.
مواجهة رسمية أولى ترسم ملامح التأهل في المجموعة الثالثة
تحمل مباراة إسكتلندا وهايتي طابعاً خاصاً واستثنائياً، لكونها المواجهة الرسمية الأولى التي تجمع بين الطرفين على مر التاريخ. وسيكون هذا الاختبار المباشر بمثابة نقطة تحول رئيسية قد تحدد بشكل كبير ملامح المنافسة على اقتناص إحدى بطاقات العبور إلى الدور المقبل في كأس العالم 2026.