كورة سيتي – في ليلة حبست أنفاس عشاق كرة القدم الإسكتلندية، نجح فريق سلتيك في إحكام قبضته على منصة التتويج، معلناً نفسه بطلاً للدوري الإسكتلندي الممتاز للمرة الـ 56 في تاريخه، والخامسة على التوالي، بعد فوز درامي ومثير على ضيفه ومنافسه المباشر هارتس بنتيجة 3-1 في الجولة الختامية من المسابقة.
هيمنة تاريخية وعودة مظفرة لمارتن أونيل
بهذا الانتصار، أكد سلتيك علو كعبه في الملاعب الإسكتلندية، حيث واصل الفريق هيمنته المطلقة بتحقيق اللقب للمرة الـ 14 خلال آخر 15 موسماً. وشهدت هذه النسخة احتفالاً خاصاً للمدرب المخضرم مارتن أونيل، البالغ من العمر 74 عاماً، الذي رفع درع الدوري للمرة الرابعة في مسيرته التدريبية مع سلتيك، وهي المرة الأولى التي يتذوق فيها طعم هذا الإنجاز منذ 21 عاماً.
هارتس يفرط في حلم كسر الاحتكار
على الجانب الآخر، عاش فريق هارتس ليلة حزينة بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من كتابة التاريخ. هارتس، الذي تصدر جدول الترتيب منذ مطلع أكتوبر الماضي، كان يحتاج لنقطة وحيدة فقط لإنهاء صيام عن الألقاب دام منذ عام 1960، وكسر احتكار قطبي جلاسكو (سلتيك ورينجرز) للبطولة، والذي لم يكسره أي فريق آخر منذ تتويج إبردين عام 1985.
سيناريو المباراة: ريمونتادا سلتيك القاتلة
بدأت المباراة بضغط كبير من الضيوف، حيث نجح لورانس شانكلاند في افتتاح التسجيل لهارتس برأسية متقنة في الدقيقة 43 مستغلاً ركلة ركنية. لكن فرحة هارتس لم تدم طويلاً، إذ أدرك سلتيك التعادل قبل صافرة نهاية الشوط الأول عبر ركلة جزاء نفذها أرني إنجلز بنجاح.
وفي الشوط الثاني، كثف سلتيك هجماته وسط تراجع دفاعي من هارتس، وفي الدقيقة 87، نجح دايزن مايدا في تسجيل الهدف الثاني من مسافة قريبة، وهو الهدف الذي أكدته تقنية الفيديو المساعد (VAR). وفي اللحظات الأخيرة، وبينما تقدم الجميع بما فيهم حارس مرمى هارتس في محاولة يائسة للتعادل، انطلق كالوم أوزماند بالكرة نحو المرمى الخالي مسجلاً الهدف الثالث الذي أطلق رصاصة الرحمة وأعلن بدء احتفالات سلتيك.
خارطة الترتيب والمقاعد الأوروبية
ومع إسدال الستار على المنافسات، جاء رينجرز (صاحب الـ 55 لقباً) في المركز الثالث، بينما حل ماذرويل رابعاً ليضمن تواجده في البطولات الأوروبية الموسم المقبل. أما هيبرنيان صاحب المركز الخامس، فينتظر تتويج سلتيك بالكأس المحلية ليتمكن من المشاركة في الدور التمهيدي لدوري المؤتمر الأوروبي.