كورة سيتي – كشف البيان المالي الرسمي لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، الصادر يوم الأربعاء، عن أرقام صادمة تتعلق بالتكلفة المالية المترتبة على قرار الاستغناء عن خدمات المدير الفني البرتغالي روبن أموريم وجهازه التدريبي المعاون.
فاتورة باهظة لإنهاء حقبة روبن أموريم
أوضح التقرير المالي للنادي أن قرار إقالة روبن أموريم وطاقمه التدريبي، والذي اتُخذ قبل 18 شهراً من الموعد الرسمي لانتهاء عقده، قد كبّد خزائن نادي مانشستر يونايتد مبلغاً ضخماً قدره 22.5 مليون دولار.
وكان النادي الإنجليزي قد أقال المدرب البرتغالي في شهر يناير الماضي، ليتولى من بعده مايكل كاريك المهمة الفنية، حيث نجح الأخير في إحداث طفرة واضحة وتحسن ملموس في نتائج وأداء الفريق، قاده لإنهاء الموسم في المركز الثالث بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وضمان التأهل رسمياً إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل.
وتأتي إقالة روبن أموريم لتنضم إلى سلسلة الإقالات المكلفة التي شهدها مسرح الأحلام “أولد ترافورد” في الآونة الأخيرة؛ إذ أظهرت البيانات المالية المنشورة في فبراير 2025 أن إقالة المدير الفني الهولندي السابق إريك تن هاج وجهازه الفني كلفت النادي 19.5 مليون دولار.
حقبة مايكل كاريك والعودة إلى الطريق الصحيح
استفاد نادي مانشستر يونايتد بشكل كبير من تعيين مايكل كاريك، الذي تم تأكيد تنصيبه رسمياً الأسبوع الماضي كمدرب دائم للفريق بموجب عقد يمتد لعامين. وجاء هذا الاستقرار الفني بعد فترة صعبة عاشها الفريق تحت قيادة أموريم، حيث تراجع النادي في عام 2025 إلى المركز الخامس عشر في جدول الترتيب، وهو المركز الأسوأ لـ “الشياطين الحمر” منذ هبوطهم التاريخي إلى دوري الدرجة الثانية عام 1974.
انتعاش الإيرادات والربح التشغيلي للنادي
على الصعيد المالي، شهد النادي نمواً ملحوظاً؛ حيث ارتفعت إيرادات البث التلفزيوني للربع المنتهي في 31 مارس الماضي بنسبة 57.1 في المئة لتصل إلى 87 مليون دولار، مدفوعة بالتوقعات الخاصة بالجوائز المالية التي سيجنيها الفريق إثر تحقيقه المركز الثالث في البريميرليج.
ورغم غياب مانشستر يونايتد عن المشاركة في المسابقات الأوروبية خلال الموسم الجاري، إلا أن إجمالي إيرادات النادي خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية ارتفع ليصل إلى 698 مليون دولار، مقارنة بـ 674 مليون دولار سُجلت في الفترة ذاتها من العام الماضي، وهي الفترة التي شهدت قيادة أموريم للفريق إلى نهائي الدوري الأوروبي قبل الخسارة أمام توتنام بهدف نظيف (0-1).
كما نجح النادي في تحقيق ربح تشغيلي بلغ 50.6 مليون دولار خلال الأشهر التسعة المنتهية في 31 مارس 2026، مقارنة بخسارة تشغيلية بلغت 4.2 مليون دولار في الفترة المماثلة من العام السابق. وارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء لتلك الأشهر التسعة إلى 251.7 مليون دولار مقارنة بـ 195.1 مليون دولار في العام الماضي.
خطة خفض التكاليف واستمرار أزمة الديون
وتعزو إدارة النادي هذا التحسن المالي إلى خطة تقليص النفقات المثيرة للجدل خارج المستطيل الأخضر، والتي شملت تسريح عدد من موظفي النادي، وهي السياسة التي جرى تطبيقها منذ دخول المالك الشريك جيم راتكليف إلى إدارة النادي.
وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، لا يزال مانشستر يونايتد يرزح تحت وطأة ديون ضخمة تراكمت خلال فترة ملكية عائلة جليزر؛ حيث بلغت قيمة القروض قصيرة الأجل وحدها 352.5 مليون دولار، مسجلة زيادة تقارب 67 مليون دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام المنصرم.