زلزال في الكرة المصرية.. هبوط النادي الإسماعيلي رسمياً إلى دوري القسم الثاني بعد رحلة تاريخية

زلزال في الكرة المصرية.. هبوط النادي الإسماعيلي رسمياً إلى دوري القسم الثاني بعد رحلة تاريخية

كورة سيتي – في واحدة من كبرى مفاجآت الموسم الكروي الحزين على عشاق الكرة الجميلة، ودّع الفريق الأول لكرة القدم بنادي الإسماعيلي منافسات الدوري المصري الممتاز، عقب تعرضه للخسارة أمام وادي دجلة بنتيجة (1-2)، في اللقاء الذي جمع بينهما يوم الثلاثاء ضمن الجولة العاشرة من مرحلة تفادي الهبوط.

إقرأ أيضاً.. صراع المقعد الآسيوي يشتعل.. كيف منح نهائي الكأس فرصة ذهبية لسادس دوري روشن؟

رسمياً.. الدراويش يغادرون دوري الأضواء والشهرة

بهذه النتيجة القاسية، تأكد هبوط الإسماعيلي بشكل رسمي ومؤكد إلى دوري القسم الثاني المصري، بعد أن تجمد رصيده عند 19 نقطة فقط، وضعته في المركز الأخير بجدول ترتيب مجموعة تفادي الهبوط. وجاء هذا السقوط المدوي بعد سلسلة من النتائج السلبية، حيث لم يتمكن الفريق من تحقيق الفوز إلا في مباراة واحدة فقط خلال الجولات الأخيرة من عمر المسابقة.

تاريخ عريق ولقب “برازيل مصر” الذي لا يغيب

يُعد النادي الإسماعيلي، الذي تأسس عام 1924 بمدينة الإسماعيلية، أحد أعرق القلاع الرياضية في مصر وإفريقيا. وقد بلغت تكاليف إنشائه في ذلك الوقت 6 آلاف و500 جنيه مصري، جُمعت عبر تبرعات أهالي وتجار المدينة الأوفياء. واشتهر النادي بلقب “الدراويش” نسبة إلى عائلة درويش التي قدمت نجوماً مثل ميمي ومصطفى وحسن درويش، كما لُقب بـ “برازيل مصر وإفريقيا والعرب” نظراً لارتدائه اللون الأصفر وتقديمه كرة هجومية ممتعة تعتمد على المهارات الفردية العالية.

سيد إفريقيا الأول وسجل حافل بالبطولات

دخل الإسماعيلي التاريخ من أوسع أبوابه كأول فريق مصري يتوج بلقب دوري أبطال إفريقيا عام 1969، بعد فوزه التاريخي في النهائي على الإنجلبير بطل الكونغو الديمقراطية (زائير سابقاً) بنتيجة 3-1 في لقاء الإياب بالقاهرة، بعد التعادل ذهاباً 2-2. وعلى الصعيد المحلي، يمتلك النادي في خزائنه 3 ألقاب للدوري المصري (1966-67، 1990-91، 2001-02)، ولقبين لكأس مصر عامي 1997 و2000.

مصنع النجوم الذي لم يتوقف عن العطاء

على مر العقود، كان الإسماعيلي مصدراً لا ينضب للمواهب؛ ففي الستينيات والسبعينيات برز الأسطورة علي أبو جريشة، ومحمد مرسي حسين الشهير بـ “رضا”، وأسامة خليل هداف الدوري. ثم جاء جيل الثمانينيات بقيادة الراحل محمد حازم، وجيل التسعينيات الذي ضم حمزة الجمل وبشير عبد الصمد وفوزي جمال وسعفان الصغير، وصولاً إلى جيل الألفية الذهبي بقيادة محمد بركات ومحمد حمص وعماد النحاس وسيد معوض وإسلام الشاطر.

إرث كروي يمتد للأجيال الحالية

ولم يتوقف الإسماعيلي عن تصدير النجوم حتى في السنوات الأخيرة، حيث قدم للكرة المصرية القائد حسني عبد ربه، الذي خاض تجارب احترافية في النصر والاتحاد بالسعودية، وأحمد فتحي الذي واصل مسيرته الناجحة مع الأهلي وبيراميدز، ليظل الإسماعيلي رغم الهبوط رمزاً للمهارة ومصنعاً حقيقياً للنجوم في تاريخ الرياضة المصرية.

مقالات ذات صلة