كورة سيتي – على مدار 22 نسخة مضت من بطولات كأس العالم، سُجلت صفحات من التاريخ بأحرف من ذهب لبعض المنتخبات، بينما دُونت صفحات أخرى بنتائج قاسية وصادمة لا تزال محفورة في أذهان عشاق الساحرة المستديرة. ومع اقتراب انطلاق النسخة الـ 32 من المونديال في أمريكا وكندا والمكسيك يوم 11 يونيو المقبل، يترقب الجميع ما قد تسفر عنه البطولة الاستثنائية التي تشهد مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى، مما يفتح الباب أمام احتمالية تسجيل أرقام قياسية جديدة وظهور نتائج غير تقليدية نظراً لمشاركة منتخبات تفتقر للخبرة المونديالية.
زلزال السلفادور.. النتيجة الأكبر في تاريخ المونديال
تتصدر السلفادور القائمة السلبية لأكبر الهزائم في تاريخ كأس العالم، بعدما استقبلت شباكها 10 أهداف كاملة من منتخب هنغاريا في مونديال 1982، مقابل هدف وحيد للسلفادور. والمثير في تلك المفارقة التاريخية، أن هذا الفوز العريض لم يشفع لمنتخب هنغاريا للعبور إلى الأدوار الإقصائية، حيث ودع البطولة من دور المجموعات بعدما تصدرت بلجيكا المجموعة الثالثة وجاءت الأرجنتين في المركز الثاني.
صدمة البرازيل وسقوط أبطال العالم على أرضهم
لم تكن المنتخبات الكبرى بمنأى عن الهزائم التاريخية؛ إذ شهد مونديال 2014 السقوط الأكثر مرارة لمنتخب البرازيل، صاحب الرقم القياسي في الفوز باللقب (5 مرات). وأمام جماهيره وعلى أرضه في الدور نصف النهائي، تلقى “السليساو” صفعة تاريخية بالخسارة أمام ألمانيا بنتيجة 7-1، وهي المباراة التي شقت بها الماكينات الألمانية طريقها نحو النهائي لتتوج بلقبها الرابع عقب الفوز على الأرجنتين.
تساعيات تاريخية حفرت في ذاكرة كأس العالم
شهدت نسخة عام 1954 التي استضافتها سويسرا أولى الانتصارات الساحقة بتسعة أهداف دون رد، عندما دك منتخب هنغاريا شباك كوريا الجنوبية بنتيجة 9-0. وتكررت هذه النتيجة الكارثية في مونديال ألمانيا 1974، حينما تفوق منتخب يوغسلافيا (صربيا) على منتخب زائر (الكونغو الديمقراطية)، الذي كان يمثل القارة الإفريقية بمفرده في تلك النسخة.
ثمانيات نظيفة هزت شباك المونديال
عرفت بطولة كأس العالم نتيجة 8-0 في ثلاث مناسبات مختلفة؛ بدأت الأولى في النسخة الثالثة بفرنسا عام 1938 عندما انتصرت السويد على كوبا. وتكررت النتيجة ذاتها في مونديال 1950 عندما اكتسحت الأوروجواي منتخب بوليفيا في بطولة لعبت فيها الأوروجواي مباراة واحدة فقط في مرحلة المجموعات إثر انسحاب فرنسا. أما المناسبة الثالثة فكانت في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002، عندما حقق المنتخب الألماني فوزاً عريضاً على نظيره السعودي بثمانية أهداف نظيفة.
سباعيات قاسية لا تمحى من السجلات المونديالية
تعددت النتائج التي انتهت بسباعية نظيفة في تاريخ البطولة؛ ففي نسخة سويسرا 1954، تفوقت تركيا على كوريا الجنوبية بنتيجة 7-0، في مجموعة ثانية نارية شهدت غزارة تهديفية استثنائية بلغت 32 هدفاً خلال أربع مباريات فقط جمعت بين تركيا، كوريا الجنوبية، ألمانيا، وهنغاريا. وفي النسخة نفسها، افترست الأوروجواي منتخب إسكتلندا بسباعية نظيفة، لكن هذا التفوق لم يمنحها اللقب حيث اكتفت بالمركز الرابع.
وفي مونديال 1974، تلقى منتخب هايتي خسارة قاسية بنتيجة 7-0 أمام بولندا في مشاركته المونديالية الوحيدة. وتكرر السيناريو ذاته في مونديال جنوب إفريقيا 2010، عندما واجهت كوريا الشمالية مصير جارتها الجنوبية وسقطت بسباعية نظيفة أمام البرتغال.