كورة سيتي – في ليلة كروية حبست الأنفاس على أرضية ملعب «الإنماء» بمدينة جدة، نجح نادي الهلال في تأكيد زعامته التاريخية للكرة السعودية، بعدما حسم لقب كأس خادم الحرمين الشريفين للمرة العاشرة في مسيرته، إثر فوزه المثير على نظيره الخلود بنتيجة 2-1، في مواجهة شهدت تحولاً درامياً في النتيجة.
سيناريو مثير.. الهلال يروض طموح الخلود في نهائي الكأس
بدأت المباراة بصدمة مبكرة لكتيبة «الأزرق»، حيث تمكن المهاجم الأرجنتيني راميرو إنريكي من وضع الخلود في المقدمة عند الدقيقة الرابعة فقط من انطلاق الصافرة. هذا التقدم المبكر لم يفت في عضد لاعبي الهلال، الذين كثفوا ضغطهم حتى نجح ناصر الدوسري، لاعب الوسط، في إدراك التعادل عند الدقيقة 42. وقبل أن يلفظ الشوط الأول أنفاسه الأخيرة، وتحديداً في الدقيقة 45+2، أطلق الظهير الأيسر الفرنسي ثيو هيرنانديز رصاصة التقدم للهلال، لينتهي الشوط والمباراة بهذه النتيجة التي منحت الهلال لقباً غالياً عزز به صدارته لسجل المتوجين بالبطولة.
عقدة «الهدف الأول».. الهلال يكرر سيناريو الريمونتادا للمرة الخامسة
تعد هذه النسخة هي الخامسة منذ استئناف البطولة عام 2008 التي ينجح فيها الفريق المتأخر في النتيجة من قلب الطاولة والتتويج باللقب. الهلال بحد ذاته يمتلك باعاً طويلاً في هذا السيناريو، حيث سبق له فعل ذلك في نهائي 2015 أمام النصر، ونهائي 2023 أمام الوحدة، حين عاد من التأخر بهدف ليتعادل 1-1 ويحسم اللقبين بركلات الترجيح.
تاريخ من العودة.. أندية كتبت أسماءها بذهب الكأس بعد التأخر
ولا يقتصر هذا الإنجاز على الهلال وحده، فقد شهدت السنوات الأخيرة نماذج ملهمة لفرق رفضت الاستسلام؛ ففي عام 2019، قلب التعاون تأخره أمام الاتحاد بهدف إلى فوز بنتيجة 2-1. وفي نسخة 2021، استقبل الفيصلي هدفاً من التعاون لكنه عاد لينتصر 3-2. كما شهد عام 2022 تتويج الفيحاء باللقب بعد تأخره أمام الهلال بهدف، قبل أن يدرك التعادل ويحسم البطولة بركلات الترجيح لصالح «البرتقالي».
يُذكر أن بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين كانت قد عادت للدوران مجدداً في موسم 2007-2008، وذلك بعد فترة توقف دامت قرابة 18 عاماً، لتستمر منذ ذلك الحين كأغلى الكؤوس وأكثرها إثارة في الملاعب السعودية.