كورة سيتي – يترقب عشاق الكرة السعودية صداماً مثيراً في نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، حيث يجد الإنجليزي ديس باكنجهام، المدير الفني لفريق الخلود، نفسه أمام تحدٍ هو الأصعب في مسيرته التدريبية حين يواجه العملاق الهلالي يوم الجمعة المقبل، باحثاً عن مخرج من نفق النتائج السلبية التي طاردته أمام “الزعيم”.
تاريخ ديس باكنجهام في المباريات النهائية
يدخل المدرب الإنجليزي البالغ من العمر 41 عاماً هذا اللقاء وهو يحمل في جعبته ذكريات متباينة من النهائيات السابقة. ففي تجربته الأولى مع منصات التتويج، ذاق باكنجهام مرارة الخسارة عندما كان يقود فريق مومباي سيتي الهندي، حيث سقط في نهائي كأس الهند عام 2023 أمام بنجالورو بنتيجة (1-2) في مباراة شهدت حضوراً جماهيرياً غفيراً تجاوز 14 ألف مشجع.
وعلى النقيض تماماً، كانت المحطة الثانية في النهائيات شاهدة على نجاح باهر لباكنجهام، وإن لم تكن على لقب بطولة مباشرة، بل في ملحق الصعود إلى دوري الدرجة الأولى الإنجليزي. حينها، نجح في قيادة أكسفورد يونايتد لتحقيق انتصار ثمين على بولتون واندررز بثنائية نظيفة خلال موسم 2023-2024، ليحتفل بواحد من أهم إنجازاته الشخصية.
عقدة الهلال والسداسيات المؤلمة
رغم طموحات باكنجهام الكبيرة، إلا أن لغة الأرقام تبدو قاسية جداً عند الحديث عن مواجهاته المباشرة ضد الهلال. فقد التقى المدرب الإنجليزي بـ “الأزرق” في 4 مناسبات سابقة، توزعت بين قيادته لمومباي سيتي في دوري أبطال آسيا للنخبة، ومبارياته مع الخلود في دوري روشن السعودي هذا الموسم.
المثير للدهشة أن باكنجهام لم ينجح في انتزاع ولو تعادل وحيد أمام الهلال، حيث خسر المباريات الأربع جميعها. والأكثر إيلاماً في ذاكرة المدرب هي “السداسيات”، حيث تلقى هزيمتين بنتيجة ثقيلة (6 أهداف)؛ الأولى كانت مع فريقه الهندي في البطولة الآسيوية، والثانية تكررت مع الخلود في الدوري المحلي.
تحدي البحث عن أغلى الكؤوس
يصل ديس باكنجهام إلى النهائي الثالث في مسيرته بهدف واحد وهو كسر العقدة الهلالية وتحقيق لقب كأس خادم الحرمين الشريفين. ورغم المعاناة التاريخية أمام الخصم ذاته، إلا أن كرة القدم لا تعترف دائماً بالماضي، مما يجعل مواجهة الجمعة فرصة ذهبية للمدرب الإنجليزي لكتابة تاريخ جديد ورد الاعتبار أمام الفريق الذي حرمه من تذوق طعم الانتصار في كافة اللقاءات السابقة.