كورة سيتي – في ليلة عاطفية حبست الأنفاس وامتزجت فيها دموع الفراق بهيبة الإنجاز، أسدل الستار على الحقبة الذهبية للمدرب الإسباني بيب جوارديولا مع مانشستر سيتي الإنجليزي. وجاء هذا الوداع التاريخي عقب نهاية مباراة الفريق أمام ضيفه أستون فيلا بالهزيمة بنتيجة 1-2، يوم الأحد، على أرضية ملعب الاتحاد، لحساب الجولة الثامنة والثلاثين والأخيرة من منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.
لافتات عملاقة ومدرج خاص.. جماهير السيتي تكرم صانع التاريخ
وكان بيب جوارديولا، البالغ من العمر 55 عاماً، قد أعلن يوم الجمعة الماضي عن قراره النهائي بالرحيل عن صفوف النادي السماوي، بعد مسيرة حافلة امتدت لعشرة مواسم كاملة حقق خلالها 20 لقباً، جعلت من مانشستر سيتي القوة المهيمنة والمطلقة على خارطة كرة القدم الإنجليزية.
ودخل المدير الفني الإسباني أرضية الملعب وسط استقبال جماهيري مهيب، حيث زينت المدرجات لافتة عملاقة تحمل صورته ومكتوب عليها عبارة تلخص مسيرته: “غيّر قواعد اللعبة. صانع تاريخ. السيتي إلى الأبد”. كما رُفعت الأعلام الكاتالونية خلف أحد المرميين، بينما شهد الطرف الآخر من الملعب تشغيل مدرج “بيب جوارديولا”، الذي أُعيدت تسميته وتوسعته خصيصاً له، للمرة الأولى في حدث استثنائي.
دموع برناردو سيلفا وجون ستونز في ممر شرفي مهيب
ولم يقتصر الوداع على جوارديولا وحده، بل امتد ليشمل الثنائي برناردو سيلفا وجون ستونز، اللذين كانا ركيزتين أساسيتين في جميع الألقاب التي حققها المدرب الإسباني مع الفريق. وحظي النجمان بوفاء جماهيري كبير في مباراتهما الأخيرة مع النادي، بعد مسيرة مشتركة بلغت 19 موسماً مجتمعين بقميص السيتي.
وبدت ملامح التأثر واضحة على البرتغالي برناردو سيلفا الذي انهمرت دموعه قبل إطلاق صافرة البداية أثناء خروجه كقائد للفريق. وعند لحظة استبداله خلال مجريات اللقاء، توقفت المباراة تماماً ليصطف لاعبو الفريقين في ممر شرفي تكريماً له، مما فجر دموع اللاعب البرتغالي ومدربه جوارديولا معاً في مشهد مؤثر للغاية. وتكرر المشهد ذاته لاحقاً عندما توقف اللعب مجدداً ليحظى المدافع جون ستونز بممر شرفي وتحية حارة من الجماهير الحاضرة في المدرجات.
حصيلة تاريخية لـ وداع بيب جوارديولا وسياق نهاية الموسم
ويغادر جوارديولا، المدرب الأسبق لبرشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، قلعة السيتي بعد أن قاد الفريق للتتويج بـ 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى تحقيق اللقب الأول والوحيد في تاريخ النادي ببطولة دوري أبطال أوروبا، وذلك ضمن حصيلة إجمالية تبلغ 17 لقباً كبيراً مع الفريق.
الجدير بالذكر أن مانشستر سيتي أخفق في الحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي وملاحقة أرسنال الذي تُوج رسمياً باللقب، وذلك عقب تعثر السيتي بالتعادل أمام بورنموث بنتيجة 1-1 يوم الثلاثاء الماضي. وفي المقابل، خاض أستون فيلا المباراة وسط أجواء احتفالية كبرى بعد نجاحه في تحقيق لقب الدوري الأوروبي “يوروبا ليج” يوم الأربعاء الماضي، وهو اللقب الأول للفريق منذ 30 عاماً.