كورة سيتي – كشف الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لنادي آرسنال، عن كواليس وتفاصيل مثيرة وغير متوقعة صاحبت لحظة تتويج فريقه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الغائب عن خزائن النادي منذ 22 عاماً، مبيناً كيف عاش تلك اللحظات التاريخية بعيداً عن صخب اللاعبين، ومستعرضاً تطلعاته لنهائي دوري أبطال أوروبا المرتقب.
حفل شواء عائلي ودموع البطل: كيف علم ميكيل أرتيتا باللقب؟
في حوار خاص ومطول مع صحيفة ‘ماركا’ الإسبانية، فجّر ميكيل أرتيتا مفاجأة من العيار الثقيل حول غيابه عن احتفالات لاعبي الجانرز باللقب الـ14 في تاريخ النادي. وأوضح أرتيتا أنه شعر بأن اللاعبين سيكونون أكثر أريحية وحرية في الاحتفال بدونه، مفضلاً مغادرة مقر النادي والتوجه إلى منزله قبل ساعة واحدة من انطلاق مباراة بورنموث ومانشستر سيتي الحاسمة.
وأضاف المدرب الإسباني أنه أغلق هاتفه تماماً وقرر عدم مشاهدة المباراة، متوجهاً إلى حديقة منزله لإقامة حفل شواء رفقة النجم السابق جابي هاينزه وعائلته. وبينما كان يسمع أصوات الجيران تتصاعد، واصل عمله بهدوء حتى فتح ابنه الأكبر ‘جابرييل’ الباب والدموع تملأ عينيه ليقول له: ‘أبي، نحن أبطال الدوري الإنجليزي الممتاز’، لتنفجر مشاعر الفرح بعناق عائلي دافئ لخص تلك اللحظة التاريخية.
أسرار التتويج التاريخي والتغلب على الشكوك
وتحدث ميكيل أرتيتا عن العوامل التي قادت آرسنال لمنصة التتويج هذا الموسم، مشيراً إلى أن الظروف كانت مهيأة تماماً للنجاح بعد سنوات كنا فيها قريبين للغاية ولكن كان ينقصنا شيء ما. وأكد أرتيتا أن الثبات كان متشابهاً مع المواسم السابقة، لكن الشعور بالثقة ونوعية اللاعبين كانا مختلفين منذ البداية، حيث تركزت مهمته الأساسية على منح اللاعبين الطاقة وإقناعهم بأنهم الأفضل وتجاوز لحظات الشك التي مروا بها.
وعن التخلص من لقب ‘الفريق الخاسر’، عبر أرتيتا عن شعوره بارتياح عارم وفرحة لا توصف، واصفاً الأمر بأنه بمثابة التخلص من عبء ثقيل للغاية، مما يمنح الفريق طاقة هائلة ورغبة جامحة للمنافسة بكل قوة في نهائي دوري أبطال أوروبا.
مواجهة الانتقادات والرحلة الملهمة مع الجانرز
وفيما يتعلق بالانتقادات التي وجهت لأسلوب لعب آرسنال ووصفه بالدفاعي المفرط في بعض الأحيان، أكد ميكيل أرتيتا احترامه الكامل لجميع الآراء، موضحاً أن دوره كمدرب يكمن في إيجاد طرق مبتكرة ومناهج مختلفة لتحقيق الفوز والابتكار المستمر عندما لا تكون الأساليب المعتادة كافية للانتصار.
واختتم أرتيتا حديثه بالإشارة إلى أن الرحلة ذاتها كانت الجزء الأجمل في هذا الإنجاز، معترفاً بأنه شعر بالضعف في بعض الأوقات وتساءل داخلياً إن كان هو الشخص المناسب لقيادة هذا المشروع، ليأتي الإنجاز الجماعي كإجابة شافية أكدت نجاح العمل المشترك لكتيبة آرسنال.