دموع الوداع في الأنفيلد.. محمد صلاح يكتب السطر الأخير في مسيرته الأسطورية مع ليفربول

دموع الوداع في الأنفيلد.. محمد صلاح يكتب السطر الأخير في مسيرته الأسطورية مع ليفربول

كورة سيتي – شهدت أرضية ملعب أنفيلد ليلة عاطفية تاريخية امتزجت فيها دموع الفراق بكبرياء المجد، حيث ودع النجم المصري محمد صلاح جماهير نادي ليفربول في مشهد مهيب سيبقى محفوراً في ذاكرة كرة القدم الإنجليزية والعالمية بعد مسيرة حافلة بالإنجازات والأرقام القياسية.

إقرأ أيضاً.. لابورتا يفتح النار على ريال مدريد: يتذرعون بقضية نيجريرا للتغطية على فشلهم.. ونثق في ديكو لحسم الصفقات

البداية والنهاية.. رحلة محمد صلاح الأسطورية من واتفورد إلى إيفرتون

بدأت الحكاية الأسطورية للملك المصري في 22 يونيو 2017 عندما تعاقد ليفربول مع محمد صلاح قادماً من نادي روما الإيطالي، ليتزامن ذلك تقريباً مع انضمام زميله أندي روبرتسون من هال سيتي في 21 يونيو من نفس العام. ومنذ ذلك الحين، سطر الثنائي مسيرة ذهبية امتدت لتسع سنوات كاملة حققا خلالها كل الألقاب الممكنة مع الريدز.

وتعيدنا الذاكرة إلى أول بصمة تهديفية للنجم محمد صلاح بقميص ليفربول، والتي كانت في شباك واتفورد خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل الإيجابي بثلاثة أهداف لكل فريق في 12 أغسطس 2017، برسم الجولة الافتتاحية لموسم الدوري الإنجليزي الممتاز 2017-2018. بينما جاء آخر أهداف النجم المصري في شباك الغريم التقليدي إيفرتون في 19 أبريل الماضي، ليرسخ مكانته كأحد أعظم الهدافين التاريخيين للنادي برصيد 257 هدفاً وصناعة 123 هدفاً آخر.

دموع الأنفيلد ورقم قياسي جديد يتخطى ستيفن جيرارد

ولم يتمكن محمد صلاح من حبس دموعه في مباراته الأخيرة بقميص ليفربول ضد برينتفورد، حيث انهار باكياً برفقة ابنتيه مكة وريان وسط تصفيق حار من الجماهير التي ملأت مدرجات الأنفيلد. ولم تكن هذه الوداعية عادية، بل شهدت كتابة تاريخ جديد بعدما صنع صلاح هدفاً لزميله جونز، ليصل إلى التمريرة الحاسمة رقم 93 له في الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول، متفوقاً بتمريرة واحدة على الأسطورة ستيفن جيرارد ليصبح اللاعب الأكثر صناعة للأهداف في تاريخ النادي بالبريميرليج.

وحرص محمد صلاح على التقاط الصور التذكارية الأخيرة مع جماهير أنفيلد، مكرراً المشهد الذي قام به ضد توتنهام قبل عام واحد عندما حسم الفريق لقب الدوري الإنجليزي. وشهدت المباراة لحظة تاريخية استثنائية تمثلت في وقوف الأسطورة إيان راش مصفقاً للنجم المصري لحظة استبداله وخروجه من أرضية الملعب.

ممر شرفي ونهاية الجيل الذهبي لنادي ليفربول

وتقديراً لعطائهما الاستثنائي، نظّم لاعبو ليفربول ممراً شرفياً للثنائي محمد صلاح وأندي روبرتسون، وسط تحية حارة وهتافات صاخبة من الجماهير التي رددت أغانيهما الخاصة تقديراً لتسع سنوات من العطاء والوفاء حصدوا فيها الأخضر واليابس.

ومع رحيل هذا الثنائي، يوشك العصر الذهبي لنادي ليفربول على النهاية الرسمية؛ حيث لم يتبقَ من التشكيلة الأساسية التي خاصت نهائي دوري أبطال أوروبا موسم 2018-2019 وتوجت باللقب أمام توتنهام بهدفين نظيفين سوى المدافع فيرجيل فان دايك والحارس أليسون بيكر، بالإضافة إلى جو جوميز الذي شارك في تلك المباراة كبديل.

مقالات ذات صلة