حرب باردة في أنفيلد.. كيف يخطط محمد صلاح للإطاحة بـ آرني سلوت قبل رحيله عن ليفربول؟

حرب باردة في أنفيلد.. كيف يخطط محمد صلاح للإطاحة بـ آرني سلوت قبل رحيله عن ليفربول؟

كورة سيتي – يتصدر النجم المصري محمد صلاح، أيقونة نادي ليفربول الإنجليزي، واجهات الصحف العالمية من جديد، ولكن هذه المرة ليس بسبب أهدافه الحاسمة، بل بسبب صراع خفي وتوتر متصاعد مع مدربه الهولندي آرني سلوت، وهو ما فجرته تغريدة مثيرة للجدل عبر منصة “إكس” اعتبرها المحللون بمثابة هجوم تكتيكي ذكي ضد القيادة الفنية الحالية للريدز.

إقرأ أيضاً.. شيرار: جماهير ليفربول تتمنى بقاء محمد صلاح

تغريدة تشعل النيران في ميرسيسايد

بدأت فصول الأزمة الجديدة عقب الهزيمة التي تلقاها ليفربول أمام أستون فيلا يوم الجمعة الماضي، حيث لم يتردد محمد صلاح في التعبير عن استيائه من تراجع مستوى الفريق وتغيير هويته الفنية تحت قيادة آرني سلوت. وطالب صلاح في منشوره بالعودة إلى أسلوب اللعب المعتاد الذي ميز ليفربول لسنوات، وهو ما فسرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية بأنه إعلان صريح لسحب الثقة من المدرب الهولندي.

هذا التوتر ليس وليد اللحظة، بل تعود جذوره إلى شهر ديسمبر الماضي، حيث بدأت العلاقة بين الطرفين في التدهور نتيجة جلوس محمد صلاح على مقاعد البدلاء في عدة مناسبات، وهو ما دفع اللاعب لانتقاد مدربه علنًا في تصريحات إعلامية سابقة، مما مهد الطريق لانقسام حاد داخل أسوار النادي.

انقسام في غرفة ملابس ليفربول

كشفت التقارير الصحفية أن غرفة ملابس ليفربول باتت تعيش حالة من التمزق بين جبهتين؛ جبهة تدعم “الملك المصري” باعتباره الرمز التاريخي للجيل الذهبي، وجبهة أخرى تحاول الحفاظ على هيبة المدرب آرني سلوت. وقد ظهر هذا الانقسام بوضوح من خلال تفاعل اللاعبين مع منشورات صلاح، حيث أبدى عدد من زملائه إعجابهم بحديثه، ومن بينهم كورتيس جونز الذي أشار في تعليق له إلى أن الموسم الحالي كان بعيدًا تمامًا عن التوقعات والمعايير المطلوبة في ليفربول.

في المقابل، يبدو أن القائد فيرجيل فان دايك لم يكن راضيًا عن توجيه الانتقادات العلنية لزملائه، في حين يرى جزء من اللاعبين أن صافرات الاستهجان التي أطلقتها الجماهير ضد الفريق كانت قاسية للغاية، مما يزيد من تعقيد المشهد داخل الفريق الذي يواجه مستقبلاً غامضًا.

ذكاء محمد صلاح في إدارة المعركة

أشارت “ديلي ميل” إلى أن محمد صلاح يدير هذه المعركة بذكاء شديد، فهو يدرك تمامًا توقيت الهجوم. فبينما كان يتجنب الدخول في صدام مباشر مع يورجن كلوب سابقًا لعلمه بمكانة الألماني التي لا تُمس، يرى صلاح الآن أن آرني سلوت بات في موقف ضعيف أمام الجماهير التي بدأت تفقد الثقة به أسبوعًا بعد آخر. صلاح، الذي أعلن رحيله عن ليفربول في يونيو المقبل، يبدو وكأنه يشن حملة أخيرة لضمان خروجه منتصرًا بتأييد جماهيري جارف.

وعلى الرغم من أن آرني سلوت يدرك خطورة تصريحات صلاح، إلا أنه يجد نفسه في موقف محرج؛ فالرد على النجم الأول للفريق قد يزيد من اشتعال الأزمة، وتجاهله يعني فقدان السيطرة تمامًا على غرفة الملابس. ومع اقتراب رحيل صلاح وبقاء سلوت للموسم القادم، تظل التساؤلات قائمة حول قدرة المدرب الهولندي على استعادة ثقة اللاعبين والجماهير في ظل هذه الأجواء المشحونة.

مقالات ذات صلة