كورة سيتي – وجّه جون بارنز، الأسطورة التاريخي لنادي ليفربول الإنجليزي، رسالة هامة ومباشرة إلى جماهير الريدز عقب الإعلان الرسمي عن تعيين المدير الفني الباسكي أندوني إيراولا لقيادة الفريق خلفاً للمدرب الهولندي المقال آرني سلوت، بموجب عقد يمتد لثلاثة مواسم بهدف إعادة الفريق إلى منصات التتويج المحلية والقارية.
نصيحة جون بارنز لجماهير ليفربول وتفاصيل إقالة آرني سلوت
أعرب جون بارنز في تصريحاته التي نشرتها شبكة “ليفربول إيكو” عن أمله الكبير في ألا تكرر جماهير ليفربول نفس السلوك الذي سلكته مع آرني سلوت، مطالبًا إياهم بعدم إطلاق صافرات الاستهجان ضد المدرب الجديد أندوني إيراولا. وأكد بارنز أن الأمر يتعلق بمدى الدعم الذي يقدمه المشجعون للمدرب، مشيراً إلى أن سلوت كان مدرباً عظيماً، وأن إيراولا سيكون كذلك أيضاً، وأن المقارنات المستمرة مع الحقبة السابقة للمدرب يورجن كلوب لن تفيد الفريق في الوقت الحالي.
كما أبدى أسطورة الريدز أسفه الشديد لقرار إقالة آرني سلوت، موضحاً أن الإدارة كانت ترغب في منحه المزيد من الوقت لبناء مشروعه، لكن ضغط الجماهير وفقدانها الثقة هو ما يجبر الملاك دائماً على اتخاذ قرارات الإقالة في أي نادٍ. وأشار بارنز إلى أن سلوت كان يستحق فرصة أطول لدمج العناصر الجديدة في الفريق، خاصة مع وجود لاعبين مميزين مثل هوجو إيكتيكي، وإيزاك، وفيرتز، بالإضافة إلى لاعبي الأطراف.
تحذير من تكرار سيناريو مانشستر يونايتد وآرسنال
وحذر جون بارنز نادي ليفربول من السقوط في دوامة تغيير المدربين المستمر، وهو الفخ الذي وقع فيه غريماه مانشستر يونايتد وآرسنال عقب رحيل الأساطير التدريبية السير أليكس فيرجسون وآرسين فينجر. واسترجع بارنز ذكريات ليفربول الصعبة بعد رحيل كيني دالجليش ثم جرايم سونيس، مؤكداً أن الاستقرار لم يَعُد للفريق إلا عندما جاء يورجن كلوب ومُنح كامل الحرية لتطبيق أسلوبه الخاص.
وشدد بارنز على أهمية دور الجماهير في تحميل اللاعبين المسؤولية بدلاً من توجيه أصابع الاتهام دائماً نحو المدير الفني، مستشهداً بمباراة كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2020 عندما دفع يورجن كلوب بفريق من الشباب ضد إيفرتون، حيث بذل اللاعبون قصارى جهدهم لعلمهم التام بأن الجماهير لن تلوم كلوب في حال الخسارة.
تطور الطب الرياضي وقرار فيفا السخيف
وفي سياق آخر، تطرق جون بارنز إلى الإصابة التي تعرض لها نجم الفريق هوجو إيكتيكي على مستوى وتر أكيلس، وقارنها بالإصابة المماثلة التي تعرض لها هو شخصياً في عام 1992 وأثرت على مسيرته. وطمأن بارنز الجماهير مؤكداً أن الطب الرياضي وعمليات التأهيل في عام 2026 تطورت بشكل مذهل مقارنة بالتسعينيات، بالإضافة إلى الاحترافية العالية للاعبين الحاليين في برامجهم الغذائية والتأهيلية، مما يضمن عودة إيكتيكي بكامل قوته.
واختتم بارنز حديثه بهجوم لاذع على التوجه الجديد للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بفرض عقوبات وبطاقات صفراء على اللاعبين الذين يقومون بتغطية أفواههم أثناء الحديث في الملعب خلال المواجهات، واصفاً هذه الأفكار بـ “السخيفة”. وأوضح بارنز أن كرة القدم لا يمكنها حل مشاكل المجتمع المعقدة مثل العنصرية بهذه الطرق، مؤكداً أن اللاعبين أحياناً يغطون أفواههم ببساطة لمنع المنافسين من قراءة كلماتهم، ومطالباً بترك القضايا السياسية للسياسيين والتركيز على تطوير اللعبة وفق القوانين الواضحة والملموسة.