كورة سيتي – يمتلك البرتغالي جورجي جيسوس، مدرب فريق النصر الأول لكرة القدم، سجلاً تاريخياً مذهلاً في إدارة سباقات الدوري، حيث أثبت براعة فائقة في عبور الأمتار الأخيرة بنجاح ساحق. وخلال 6 مواسم اعتلى فيها قمة الترتيب، نجح الداهية البرتغالي في تحويل الصدارة إلى لقب في 5 مناسبات، بينما تعثر في مرة وحيدة فقط قبل نحو 13 عاماً، مما يجعله خبيراً في حسم الصراعات النفسية والفنية قبل خط النهاية.
بداية المجد مع بنفيكا وصراع براجا التاريخي
انطلقت رحلة جيسوس مع حسم الألقاب في موسم 2009-2010 مع نادي بنفيكا، حيث قبض على الصدارة منذ الجولة 12. وفي الجولة 24، واجه ملاحقه المباشر براجا في قمة حبست الأنفاس، وانتصر بهدف نظيف ليوسع الفارق إلى 6 نقاط. ورغم تعثره أمام بورتو في الجولة قبل الأخيرة، إلا أنه حسم اللقب في المحطة النهائية بالفوز على ريو آفي، ليتوج بأول ألقابه في الدوري البرتغالي بفارق 5 نقاط.
الضربة المؤلمة والاستثناء الوحيد في مسيرة جيسوس
شهد موسم 2012-2013 الانكسار الوحيد لجيسوس في الأمتار الأخيرة. فبعد تصدره الترتيب منذ الجولة 21 وبفارق نقطتين عن بورتو، دخل الجولة 29 (قبل الأخيرة) وهو يطمح للحسم، لكنه تلقى ضربة قاضية بهدف في الدقيقة 91 أمام بورتو، ليفقد الصدارة واللقب في اللحظات الأخيرة بفارق نقطة واحدة، وهي التجربة التي وصفها الكثيرون بالمريرة في مسيرة المدرب البرتغالي.
العودة للهيمنة واستعادة العرش البرتغالي
لم يتأخر رد جيسوس كثيراً، ففي موسم 2013-2014، ورغم التساوي في النقاط مع سبورتينج وبورتو في الجولة 14، انفرد بنفيكا بالصدارة في الجولة التالية بعد حسم الكلاسيكو ضد بورتو. وقاد الفريق لتحقيق 12 انتصاراً في آخر 15 جولة، ليحسم اللقب بفارق 7 نقاط. وفي الموسم التالي 2014-2015، واصل هيمنته المطلقة بتصدر الترتيب من الجولة الخامسة وحتى النهاية، صامداً أمام ضغوط بورتو ليحسم الدرع في الجولة قبل الأخيرة.
من فلامينجو إلى الهلال.. سيطرة عابرة للقارات
انتقل جيسوس لنقل نجاحاته إلى البرازيل مع فلامينجو في 2019، حيث تسلم الفريق في المركز الثالث وصعد به للصدارة في الجولة 16، ليحسم الدوري بفارق تاريخي وصل إلى 16 نقطة عن أقرب منافسيه. وبذات السيناريو المرعب، قاد جيسوس فريق الهلال في موسم 2023-2024 للسيطرة على دوري «روشن» منذ الجولة الثامنة، محققاً سلسلة انتصارات تاريخية شملت الفوز على الاتحاد والأهلي، ليتوج باللقب رسمياً قبل نهاية الموسم، منهياً السباق بفارق 14 نقطة وبسجل خالٍ من الهزائم بـ 31 فوزاً و3 تعادلات.