كورة سيتي – أثار النجم الألماني المعتزل توني كروس، أسطورة ريال مدريد السابقة، حالة من الجدل بتصريحاته الأخيرة التي حملت في طياتها إشادة بالغة بمدرب باريس سان جيرمان لويس إنريكي، وطريقة تعامله مع نجوم الفريق، مسلطاً الضوء على واقعة استبدال عثمان ديمبلي خلال الموقعة الكبرى أمام بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا.
انضباط إنريكي واحترافية ديمبلي تحت مجهر كروس
تحدث توني كروس عبر تصريحات نقلتها صحيفة “ماركا” الإسبانية، معبراً عن إعجابه الشديد بالشخصية القيادية التي يفرضها لويس إنريكي داخل غرفة ملابس باريس سان جيرمان. وأشار كروس إلى قرار إنريكي باستبدال عثمان ديمبلي في الدقيقة 65 خلال إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ضد بايرن ميونخ، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1) وضمنت للفريق الباريسي العبور إلى المباراة النهائية.
وأوضح كروس أن خروج لاعب بحجم ديمبلي في توقيت حساس دون إثارة أي أزمات يعكس مدى الاحترام الذي يكنه اللاعبون لمدربهم، قائلاً: “لقد أخرج أحد أفضل اللاعبين في العالم بعد 65 دقيقة، واللاعب غادر الملعب بكل هدوء، صافح مدربه ثم اتجه لتشجيع زملائه من مقاعد البدلاء، وهذا نموذج مثالي للاحترافية”.
سر “النقانق العابسة” ورسائل كروس المبطنة
استخدم النجم الألماني تعبيراً لغوياً مثيراً لوصف اللاعبين الذين يتمردون على قرارات المدربين، حيث قال: “ديمبلي كان يصرخ على زملائه لتحفيزهم من مقاعد البدلاء، ولم يفعل مثل 90% من اللاعبين الآخرين الذين يظنون أنهم نجوم الفريق، فيبدأون بالإيماءات الغاضبة ثم يجلسون مثل (النقانق العابسة)”، وهو تعبير ألماني شهير يشير إلى الشخص الذي يشعر بالإهانة المبالغ فيها.
وأضاف كروس مفسراً قرار إنريكي الفني: “المدرب رأى أن ديمبلي كان منهكاً، وأن الثنائي دوي وكفاراتسخيليا كانا يقدمان أداءً أفضل في ذلك التوقيت، فاتخذ قراره وانتهى الأمر. هنا تظهر قدرة المدرب على صقل النجوم العالميين وجعلهم يضعون مصلحة الفريق فوق كل اعتبار”.
هل وصلت الرسالة إلى غرفة ملابس ريال مدريد؟
تأتي كلمات كروس في وقت حساس، حيث ربطها الكثيرون بالأوضاع الراهنة داخل نادي ريال مدريد قبل موقعة الكلاسيكو المرتقبة أمام برشلونة. وأشارت التقارير إلى أن تصريحات كروس قد تكون تلميحاً لمواقف سابقة شهدها الميرنجي، مثل واقعة غضب البرازيلي فينيسيوس جونيور عند استبداله في وقت سابق تحت قيادة المدرب السابق تشابي ألونسو، مما يفتح باب التأويلات حول أهمية الانضباط الجماعي الذي يطبقه إنريكي في باريس.