تراجع مخيف.. ماذا قدم المنتخب الإسباني في كأس العالم منذ تتويج 2010؟

تراجع مخيف.. ماذا قدم المنتخب الإسباني في كأس العالم منذ تتويج 2010؟

كورة سيتي – يواجه المنتخب الإسباني الأول لكرة القدم تحدياً حقيقياً لاستعادة هيبته المونديالية، حيث يمتلك الماتادور سجلاً متواضعاً من النتائج في بطولة كأس العالم منذ لحظة اعتلائه منصة التتويج وحصد اللقب التاريخي في نسخة 2010 على أراضي جنوب إفريقيا.

وبين تلك الموقعة النهائية الشهيرة في عام 2010، والتي حسمها الإسبان لصالحهم بهدف النجم أندريس إنيستا في شباك هولندا، ومباراتهم المرتقبة أمام المنتخب السعودي يوم الأحد المقبل في الجولة الثانية من المجموعة الثامنة للنسخة الحالية، خاض المنتخب الإسباني 12 مواجهة في المحفل العالمي، لم يذق خلالها طعم الانتصار سوى في 3 مباريات فقط.

خيبات متتالية في مونديالي 2014 و2018

بدأت سلسلة النتائج السلبية لحامل اللقب في مونديال البرازيل 2014، حيث ودع المنتخب الإسباني في كأس العالم المنافسات مبكراً من دور المجموعات. وجاء ذلك بعد تلقيه خسارة قاسية ومذلة بنتيجة 1-5 أمام هولندا، تلتها هزيمة أخرى أمام تشيلي بثنائية نظيفة، قبل أن يحقق فوزاً شرفياً لحفظ ماء الوجه على أستراليا بثلاثية نظيفة غادر على إثرها البطولة.

إقرأ أيضاً.. إصابة الكتف تجبر كاسبر شمايكل على اتخاذ القرار الأصعب والاعتزال نهائياً

وفي نسخة روسيا 2018، استهل الماتادور مشواره بتعادل مثير أمام البرتغال بنتيجة 3-3، ثم حقق فوزاً ضيقاً على إيران بهدف نظيف، قبل أن يتعادل مجدداً مع المغرب بنتيجة 2-2 ليتأهل إلى الأدوار الإقصائية. وفي دور ثمن النهائي، اصطدم بأصحاب الأرض منتخب روسيا، لينتهي الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، قبل أن تطيح ركلات الترجيح بالإسبان بنتيجة 3-5 ليغادروا البطولة مبكراً.

سيناريو قطر 2022 وصدمة البداية الخادعة

دخل المنتخب الإسباني في كأس العالم نسخة قطر 2022 بطموحات كبيرة لإنهاء حقبة الإخفاقات السابقة. وبدت البداية مثالية ومبشرة للغاية بعد اكتساح كوستاريكا بسباعية نظيفة في الجولة الأولى، إلا أن هذا التفوق سرعان ما تبخر كسراب خادع. ففي المباريات التالية، تعادل الماتادور مع ألمانيا بهدف لمثله، ثم سقط أمام اليابان بنتيجة 1-2 ليتأهل بصعوبة بالغة.

وفي أول اختبار حقيقي في الأدوار الإقصائية، واجه المنتخب الإسباني دفاعاً مغربياً صلباً عجز عن اختراقه طوال الأشواط الأصلية والإضافية، لتأتي ركلات الترجيح وتدير ظهرها للإسبان مجدداً كما حدث في النسخة السابقة، حيث خسروا بنتيجة 0-3 بفضل التألق الاستثنائي لحارس مرمى أسود الأطلس، ياسين بونو.

تعثر جديد في مونديال 2026 ومواجهة حاسمة أمام الأخضر

مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026، وضعت القرعة المنتخب الإسباني في مواجهة تبدو سهلة نظرياً في البداية أمام منتخب الرأس الأخضر، الذي يُعد الحلقة الأضعف في المجموعة. ومع ذلك، تواصل الأداء الباهت للإسبان على الساحة العالمية وفشلوا مجدداً في هز الشباك، لتنتهي المباراة بتعادل سلبي مخيب للآمال مساء الإثنين الماضي.

وتتجه الأنظار الآن صوب المواجهة المقبلة أمام المنتخب السعودي، والتي تمثل محطة مفصلية واختباراً حاسماً لتحديد ما إذا كان المنتخب الإسباني قادراً على استعادة بريقه ومكانته الطبيعية بين كبار اللعبة، أم أنه سيظل أسيراً لدوامة النتائج المتذبذبة التي ترافقه منذ رفع الكأس الغالية في جنوب إفريقيا.

مقالات ذات صلة