بين توهج يامال وانكسار الملكي.. برشلونة يتربع على عرش الليجا للمرة الثانية توالياً

بين توهج يامال وانكسار الملكي.. برشلونة يتربع على عرش الليجا للمرة الثانية توالياً

كورة سيتي – نجح الفريق الأول لكرة القدم بنادي برشلونة الإسباني، تحت القيادة الفنية للمدرب الألماني هانزي فليك، في الحفاظ على كبريائه المحلي بطلاً للدوري الإسباني “لاليجا” للموسم الثاني على التوالي. وجاء هذا الحسم التاريخي بعد فوز ثمين في موقعة “الكلاسيكو” على الغريم التقليدي ريال مدريد بنتيجة 2-0، ضمن منافسات الجولة الخامسة والثلاثين من المسابقة.

إقرأ أيضاً.. استراتيجية برشلونة لتصحيح المسار المالي: قاعدة 1/1 ترسم ملامح الميركاتو الصيفي

وبهذا الانتصار، اعتلى العملاق الكاتالوني منصة التتويج قبل ثلاث جولات من خط النهاية، متصدراً جدول الترتيب برصيد 91 نقطة، وبفارق شاسع وصل إلى 14 نقطة عن ملاحقه ريال مدريد، ليؤكد برشلونة هيمنته المطلقة على مقاليد الكرة الإسبانية في الموسم الحالي.

لامين يامال.. الفتى الذهبي الذي قاد ثورة البلوجرانا

أجمعت التقارير الصحفية الإسبانية على أن الموهبة الفذة لامين يامال كان المحرك الرئيسي في رحلة الدفاع عن اللقب. النجم البالغ من العمر 18 عاماً قدم مستويات مذهلة، خاصة في النصف الثاني من الموسم، حيث نجح في تسجيل 16 هدفاً (بالتساوي مع فيران توريس) وصناعة 12 هدفاً آخر، ليتصدر قائمة الأكثر تأثيراً في فريقه.

وشهد أداء يامال تحولاً جذرياً هذا الموسم، حيث تخلى عن النزعة الاستعراضية المفرطة التي ميزته في بداياته، ليصبح لاعباً أكثر حسماً وفاعلية في الثلث الأخير من الملعب. ورغم معاناته من إصابة في أعلى الفخذ في مستهل المشوار، وبعض الضغوطات خارج المستطيل الأخضر، إلا أن الدولي الإسباني استعاد بريقه، مؤكداً أن نقطة التحول كانت في فبراير الماضي عقب تسجيله “هاتريك” في شباك فياريال، وهو ما منحه دفعة معنوية هائلة في المراحل الحاسمة.

تكاتف جماعي وتنوع هجومي رغم التحديات المالية

لم يكن يامال وحيداً في هذا الإنجاز، فقد برز بيدري جونزاليس كواحد من أفضل لاعبي الوسط في العالم، مقدماً توازناً مثالياً للفريق. وعلى الرغم من عدم استقرار المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي (13 هدفاً) وفيران توريس (16 هدفاً) في التشكيل الأساسي بشكل دائم، إلا أن مساهماتهما كانت حيوية.

كما لعبت العناصر الأخرى دور البطولة في تعويض النقص، حيث تألق البرازيلي رافينيا متجاوزاً أرقامه السابقة رغم الإصابات، وانضم إليه كل من الإنجليزي ماركوس راشفورد، المعار من مانشستر يونايتد، وفيرمين لوبيس، وداني أولمو، بمساهمات تخطت الـ10 أهداف لكل منهم. هذا التنوع الهجومي مكن برشلونة من التفوق على ريال مدريد، رغم الفوارق المالية الكبيرة التي تصب في مصلحة الأخير.

معاناة ريال مدريد.. تخبط إداري وفشل فني

في المقابل، عاش ريال مدريد موسماً كارثياً انتهى بخروجه خالي الوفاض من الألقاب الكبرى للعام الثاني توالياً. بدأت الرحلة مع شابي ألونسو الذي تمت إقالته في يناير الماضي بقرار من فلورنتينو بيريز، بعد فشله في إيجاد التوليفة المناسبة للنجوم. ولم ينجح البديل ألفارو أربيلوا في إنقاذ الموقف، رغم محاولاته لتحفيز اللاعبين الذين بدا عليهم الإرهاق الذهني.

وعانى الملكي من خلل واضح في التوازن الفني، خاصة مع وجود الفرنسي كيليان مبابي بجانب فينيسيوس جونيور وجود بيلينجهام، حيث فشل مبابي في تحقيق أي لقب كبير منذ انضمامه من باريس سان جيرمان، وسط تصريحات من أربيلوا حول ضرورة تقديم اللاعبين لـ “200 في المئة” من مجهودهم للمنافسة.

العودة إلى كامب نو.. حصن برشلونة المنيع

شهد شهر نوفمبر 2025 لحظة عاطفية وتاريخية بعودة برشلونة إلى ملعبه “كامب نو” بعد إعادة بنائه جزئياً. ودشن الفريق عودته باكتساح أتلتيك بلباو 4-0، ليبدأ سلسلة لاهزيمة مرعبة على أرضه. ويسعى الكاتالونيون الآن لإنهاء الموسم بسجل مثالي في المباريات البيتية، وهو ما يتطلب الفوز على ريال بيتيس في المواجهة الأخيرة على ملعبهم، بعد رحلة تنقلوا فيها بين ملعب يوهان كرويف ومونتجويك الأولمبي.

مقالات ذات صلة