بعد غياب 28 عاماً.. منتخب إسكتلندا يتحدى التاريخ لكسر عقدة المجموعات في كأس العالم

بعد غياب 28 عاماً.. منتخب إسكتلندا يتحدى التاريخ لكسر عقدة المجموعات في كأس العالم

كورة سيتي – يسجل منتخب إسكتلندا عودته المرتقبة إلى منافسات كأس العالم للمرة الأولى منذ مشاركته الأخيرة في مونديال 1998. وتأتي هذه العودة برغبة حقيقية وإصرار كبير من الفريق على ألا تقتصر مشاركته على الحضور الشرفي، بل يطمح لإنهاء العقدة التاريخية وتجاوز مرحلة المجموعات للمرة الأولى في تاريخه الرياضي.

عقدة تاريخية يسعى منتخب إسكتلندا لكسرها

على مدار تاريخه، شارك منتخب إسكتلندا في 12 بطولة كبرى، توزعت بين 8 مشاركات في نهائيات كأس العالم و4 مشاركات في كأس أمم أوروبا، إلا أنه عجز في جميعها عن عبور دور المجموعات والوصول إلى الأدوار الإقصائية. ومع ذلك، فإن النظام الجديد للبطولة الذي يشهد مشاركة 48 منتخباً يمنح الإسكتلنديين أملاً متجدداً لكسر هذا الحاجز، على الرغم من تواجدهم في مجموعة ثالثة صعبة للغاية.

إقرأ أيضاً.. انفجار بركان ‘الملك المصري’.. جماهير مانشستر سيتي تتغنى بهدف عمر مرموش في شباك برينتفورد

طريق منتخب إسكتلندا وحسابات التأهل المعقدة

تبدأ رحلة الفريق بمواجهة افتتاحية حاسمة في بوسطن ضد منتخب هايتي، وهي مباراة يراها آلاف المشجعين المسافرين عبر الأطلسي فرصة لا بديل فيها عن الفوز. بعد ذلك، ينتظر منتخب إسكتلندا اختباران من العيار الثقيل أمام منتخب المغرب، بطل إفريقيا وصاحب المركز الرابع في مونديال قطر 2022، ومنتخب البرازيل المتوج باللقب العالمي خمس مرات قياسية.

وحتى في حال التعثر أمام المغرب والبرازيل، فإن آمال التأهل لن تتبخر تماماً؛ إذ يتيح النظام الحالي صعود أفضل 8 منتخبات من أصحاب المركز الثالث من بين 12 مجموعة إلى دور الـ32، مما يعني أن تحقيق فوز عريض على هايتي قد يكون كافياً لتأمين العبور التاريخي.

جيل الخبرة وأحلام “جيش التارتان” في المونديال

تضع الجماهير آمالاً عريضة على عناصر الخبرة في التشكيلة، وفي مقدمتهم أندي روبرتسون قائد ليفربول، وجون ماكجين قائد أستون فيلا، بالإضافة إلى سكوت ماكتوميناي لاعب نابولي. وتمثل هذه البطولة الفرصة الأهم وربما الأخيرة لهذا الثلاثي لترك بصمة خالدة في تاريخ كأس العالم، بعد أن ساهموا بقوة في قيادة بلادهم للتأهل إلى ثلاث بطولات كبرى خلال السنوات الخمس الماضية، عقب غياب طويل دام 23 عاماً.

ورغم أن التأهل السابق إلى كأسي أوروبا 2020 و2024 انتهى بخيبة أمل وخروج دون تحقيق أي انتصار، إلا أن المدرب ستيف كلارك يعول على هذه التجارب. وصرح كلارك أثناء إعلان قائمته للنهائيات المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا قائلاً: “لقد شاركنا في بطولتين كبيرتين سابقاً، وهذه هي الثالثة. نأمل أن تظهر خبرة اللاعبين الذين خاضوا تلك المنافسات، وأن نحقق إنجازاً لم يسبق لأي منتخب إسكتلندي تحقيقه”. ويحلم مشجعو الفريق، المعروفون بلقب “جيش التارتان”، بأن يرتقي اللاعبون لمستوى التطلعات ويقدموا بطولة تظل محفورة في الذاكرة.

مقالات ذات صلة