كورة سيتي – أعرب لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، عن مفاجأته الكبيرة بالمستوى القوي الذي ظهر به منتخب العراق خلال المباراة الودية التي جمعت الطرفين مساء الخميس، وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، في إطار التحضيرات الجادة لخوض منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.
مفاجأة عراقية وصعوبات دفاعية لمنتخب إسبانيا
وفي تصريحات أدلى بها لويس دي لا فوينتي ونشرتها صحيفة “آس” الإسبانية، أكد المدرب أن المنتخب العراقي قدم مباراة ممتازة فاجأته بشكل إيجابي للغاية. وأوضح دي لا فوينتي أن لاعبي الماتادور عانوا بشكل واضح خلال الشوط الأول من اللقاء للسيطرة على الهجمات العراقية وإيقاف خطورتها.
وأضاف المدير الفني الإسباني في حديثه: “كل مواجهة نخوضها تكون صعبة، ولكن لاعبي العراق أظهروا إيقاعاً سريعاً وحماساً كبيراً وتناغماً لافتاً على أرضية الملعب. إنه فريق مثير للاهتمام ويمتلك طاقة هائلة، حيث فرضوا علينا ضغطاً كبيراً وجعلوا الأمور معقدة للغاية بالنسبة لنا”.
أهداف المواجهة الودية والتحضير للمونديال
وأشار لويس دي لا فوينتي إلى أن الجهاز الفني كان يبحث عن خوض مباراة تتسم بالطابع البدني القوي لمساعدة اللاعبين على التأقلم السريع. وقال: “ركزنا بشكل أساسي على خلق الإثارة وإتاحة الفرص للاعبين للمشاركة، وكان عدم تعرض أي لاعب للإصابة أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لنا في هذه المرحلة”.
وتابع مدرب إسبانيا قائلاً: “نحن لا نتعامل مع هذه اللقاءات على أنها مجرد مباريات ودية عادية، لقد حققنا الأهداف المطلوبة من مواجهة العراق، وكان علينا تلبية المتطلبات البدنية العالية. فكرتي لم تتغير وسنرى كيف ستسير الأمور في الأيام المقبلة”. وأوضح أن المنتخب يدخل الآن مرحلة جديدة بحماس أكبر ومشاركة أوسع من اللاعبين، حيث ستكون الوجهة القادمة في الولايات المتحدة الأمريكية لتوجيه التركيز بالكامل نحو البطولة.
وأردف دي لا فوينتي: “يفصلنا حالياً 11 يوماً فقط عن مباراتنا الأولى في كأس العالم، وسنخوض مباراة ودية أخرى بعد أربعة أيام، وخلال هذه الفترة سأحسم بشكل نهائي هوية حارس المرمى والتشكيلة الأساسية المكونة من 10 لاعبين”.
وجوه جديدة تشارك لأول مرة مع منتخب إسبانيا
شهدت مباراة العراق مشاركة عدد كبير من اللاعبين الشباب لأول مرة مع المنتخب الإسباني الأول، وهم: مارك بيرنال، جون مارتين، جونزالو تورينتس، خافي غيرا، مارك بوبيل، خافي رودريجيز، وليو رومان.
وعلق لويس دي لا فوينتي على هذه المشاركات قائلاً: “جميع هؤلاء اللاعبين استحقوا الحصول على هذه الفرصة الثمينة، والمباراة منحتنا فرصة مثالية لتسجيل الظهور الأول لأسماء تستحق التواجد. لقد قدموا مساهمة كبيرة في اللقاء، وهم لاعبون واعدون سنراهم مجدداً وبشكل مستمر مع المنتخب الأول، وبذلك نكون قد حققنا هدفاً آخر”.
تعليق دي لا فوينتي على خسارة فرنسا وهولندا
وفي معرض رده على سؤال حول الهزائم المفاجئة التي تعرضت لها بعض المنتخبات الكبرى، مثل خسارة فرنسا أمام كوت ديفوار وهزيمة هولندا، قال دي لا فوينتي: “جميع المنتخبات تمر بهذه المرحلة الانتقالية حالياً. يحتاج اللاعبون إلى وقت كافٍ للتأقلم مع هذا الواقع الجديد، فبعد أيام من التوقف عن المنافسات المحلية، يتعين عليهم استعادة كامل لياقتهم البدنية في بيئة دولية تعد أصعب بكثير من منافسات الأندية”.