كورة سيتي – تشهد منافسات بطولة كأس العالم 2026 ظاهرة فنية مثيرة للاهتمام، حيث تستعد 5 منتخبات وطنية لخوض غمار المونديال تحت قيادة أجهزة فنية جديدة تماماً، لم تكن هي من قادت مسيرة التصفيات المؤهلة إلى المحفل العالمي الكبير، مما يضع هؤلاء المدربين أمام تحدٍ ضيق الوقت لإثبات جدارتهم.
جورجيوس دونيس يقود طموحات الأخضر السعودي
يأتي المنتخب السعودي الأول لكرة القدم على رأس هذه القائمة، بعدما أسند مهمة الإدارة الفنية إلى المدرب اليوناني جورجيوس دونيس في 23 أبريل الماضي. وجاء تعيين دونيس ليخلف الفرنسي هيرفي رينارد، الذي كان قد أكمل مشوار التصفيات بعد أن بدأها الأخضر تحت قيادة الإيطالي روبرتو مانشيني.
وجاء قرار الاتحاد السعودي باستبدال هيرفي رينارد بـ جورجيوس دونيس عقب تعرض المنتخب لخسارتين تجريبيتين في معسكر مارس الماضي أمام مصر بنتيجة 0-4 وصربيا بنتيجة 1-2. وحتى الآن، لم يظهر المدرب اليوناني مع الصقور سوى في مواجهتين وديتين؛ خسر الأولى أمام الإكوادور بنتيجة 1-2، وفاز في الثانية على بورتوريكو بثلاثية نظيفة، وتتبقى له ودية أخيرة أمام السنغال قبل دخول المعترك المونديالي.
كارلوس كيروش وخبرة المونديال مع غانا
وفي القارة السمراء، استعانت غانا بالمدرب البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش في 13 أبريل الماضي ليكون بديلاً للمدرب المحلي أوتو أدو. ورغم نجاح أدو في قيادة النجوم السوداء إلى النهائيات، إلا أن فشله في التأهل إلى النسخة الأخيرة من كأس الأمم الإفريقية، وتلقيه خسارتين وديتين في مارس أمام النمسا 1-5 وألمانيا 1-2، عجّلا برحيله وتعيين كيروش.
وخاض المنتخب الغاني مباراة واحدة فقط تحت إشراف كارلوس كيروش قبل أربعة أيام، انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1 أمام ويلز. ويعول الجمهور الغاني كثيراً على الخبرة الكبيرة للبرتغالي الذي سبق له التواجد في 4 نسخ مختلفة من بطولة كأس العالم.
محمد وهبي يخلف وليد الركراكي في تدريب المغرب
أما في المغرب، فقد غادر المدرب المحلي وليد الركراكي منصبه عقب خسارة أسود الأطلس نهائي كأس الأمم الإفريقية على أرضهم في 19 يناير الماضي أمام السنغال (قبل منح المغرب اللقب لاحقاً بقرار تأديبي)، ليحل محله مواطنه محمد وهبي في 5 مارس الماضي، أي قبل نحو 3 أشهر فقط من المونديال.
وكان وليد الركراكي قد قاد المغرب بنجاح للتأهل، مستنداً إلى إنجازه التاريخي في النسخة المونديالية السابقة بالوصول للمربع الذهبي، لكن ضغوط خسارة النهائي الإفريقي عجلت برحيله. في المقابل، يدخل محمد وهبي المهمة مستنداً إلى إنجاز تاريخي حققه مع منتخب تحت 20 عاماً بالتتويج بكأس العالم للشباب في أكتوبر الماضي. وتحت قيادته، لعب المنتخب المغربي الأول 4 مباريات تجريبية؛ تعادل في الأولى مع الإكوادور 1-1، ثم انتصر على باراجواي 2-1، وبوروندي 5-0، ومدغشقر 4-0.
صبري لموشي يقود نسور قرطاج بعد صدمة مالي
وفي تونس، تسببت صدمة الخروج من ثمن نهائي كأس الأمم الإفريقية الأخيرة على يد مالي بركلات الترجيح في إقالة المدرب المحلي سامي الطرابلسي فوراً، ليعين الاتحاد التونسي بعد أيام قليلة صبري لموشي بديلاً له.
وكان الطرابلسي قد قاد نسور قرطاج للتأهل السابع في تاريخهم إلى كأس العالم قبل البطولة الإفريقية بثلاثة أشهر، لكن الإقصاء القاري أنهى مشواره. ويحمل صبري لموشي، ذو الأصول التونسية، الجنسية الفرنسية وقد مثل منتخب فرنسا في كأس أوروبا 1996. وقاد لموشي تونس في 4 مباريات ودية؛ فاز في الأولى على هايتي 1-0، وتعادل سلبياً مع كندا، ثم خسر أمام النمسا 0-1 وبلجيكا 0-5.
فابيو كانافارو وتحدي أوزبكستان التاريخي
على عكس بقية المنتخبات التي غيرت مدربيها بسبب النتائج السلبية، قررت أوزبكستان استبدال مدربها المحلي تيمور كابادزه بالنجم الإيطالي فابيو كانافارو في أكتوبر الماضي بهدف رفع سقف الطموحات في المونديال.
وكان كابادزه قد حقق إنجازاً تاريخياً بقيادة أوزبكستان إلى كأس العالم للمرة الأولى، بعدما تسلم المهمة في يناير 2025 خلفاً للسلوفيني سريتشكو كاتانيتش الذي استقال لظروف صحية. ورغم الإنجاز، فضل الاتحاد الأوزبكي الاستعانة بمدرب يملك خبرة دولية أكبر مثل كانافارو، بطل العالم كلاعب عام 2006. وكان من المقرر بقاء كابادزه مساعداً لكانافارو، لكنه فضل الرحيل لرغبته في العمل كمدير فني أول. وقاد كانافارو أوزبكستان في 7 مباريات؛ حقق الفوز في 5 منها وخسر مرتين، آخرها أمام كندا يوم الثلاثاء الماضي في إطار التحضيرات للمونديال.