كورة سيتي – في ليلة كروية عاصفة شهدت إثارة بالغة داخل المستطيل الأخضر وخارجه، نجح نادي الشباب في حسم مواجهته المؤجلة من الجولة الـ 28 لدوري روشن السعودي أمام الاتحاد بنتيجة 3-2، وهي النتيجة التي لم تكتفِ بمنح “الليث” ثلاث نقاط ثمينة، بل عطلت طموحات “العميد” في حسم التأهل المباشر لملحق دوري أبطال آسيا للنخبة.
كواليس المشادة مع كونسيساو واعتذار باللغة الإيطالية
عقب صافرة النهاية، خطفت المشادة الكلامية بين الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب الشباب، والبرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب الاتحاد، الأنظار. وفي المؤتمر الصحفي الذي تلا المباراة، رفض بن زكري الكشف عن تفاصيل ما دار بينهما بدقة، مكتفياً بالإشارة إلى أن كونسيساو تحدث معه باللغة الإيطالية قبل أن يعود ويعتذر عما بدر منه، وهو ما دفع المدرب الجزائري لإغلاق الملف وعدم الإفصاح عن فحوى الكلمات. كما أبدى بن زكري حيرته تجاه قرار الطرد الذي شهده اللقاء، متسائلاً عما إذا كان موجهاً له شخصياً أم لمساعده.
بن زكري يدافع عن تكتيك الشباب بلغة الأرقام
أكد نور الدين بن زكري أن فريقه استحق الانتصار بجدارة بالنظر إلى الروح القتالية التي أظهرها اللاعبون، مشدداً على أن الهدف كان الخروج من نفق النتائج السلبية. ودافع المدرب الجزائري بقوة عن فترته التدريبية الحالية، مشيراً إلى أن الشباب تحت قيادته لم يكن يستحق الخسارة أو حتى التعادل في أي مباراة خاضها، مستشهداً بإحصاءات من مواقع عالمية تبرز العمل التكتيكي الكبير الذي يقدمه الفريق بعيداً عن مجرد النظر لأسماء اللاعبين الأجانب.
سر تساؤل كريستيانو رونالدو وجماهير النصر
وفي تصريح مثير للجدل، كشف بن زكري عن تساؤلات تصله باستمرار من جماهير نادي النصر، بل ومن الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو شخصياً خلال لقائهما الأخير، حيث تمحورت الأسئلة حول سبب تقديم الشباب لمستويات استثنائية أمام النصر تحديداً. ورد بن زكري قائلاً: “قلت لهم شاهدوا مبارياتنا أمام الهلال والقادسية واليوم أمام الاتحاد، هذه المواجهات الكبرى تمتلك محفزات مختلفة تخرج أفضل ما لدى اللاعبين”.
رسالة وحدة وتوجيه لجماهير الليث الشبابي
ولم يخلو حديث بن زكري من الإشارة إلى دور “التوفيق”، ضارباً المثل بديربي الرياض الأخير بين الهلال والنصر، حيث أشار إلى أن هدفاً سُجل باليد أجل حسم الدوري في وقت كان الجميع يستعد فيه للاحتفال. واختتم المدرب الجزائري تصريحاته بنصيحة مخلصة لجماهير الشباب بضرورة الالتفاف حول النادي، محذراً من أن الصراعات بين الإدارات السابقة والحالية لا تصب في مصلحة الفريق، وأن الهدف الأسمى يجب أن يكون عودة الشباب لمكانته الطبيعية بين كبار القوم.